Skip to main content

المبسوط — Page 123

Contributors:

P.123
فهنا للمولى أن يبطل الكتابة أيضا فإن لم يبطلها حتى أدى البدل عتق نصيب المضارب منه لأنه كان علق عتقه بالأداء فعند استيفاء البدل منه يصير كالمعتق إياه واعتاق المضارب في نصيب نفسه صحيح إذا كان في العبد فضل على رأس المال ثم حصة نصيب المضارب من المكاتب وهو الربع يسلم له وما وراء ذلك كسب ثلاثة أرباعه فيكون على المضارب يستوفى رب المال منه رأس المال وما بقي بعد ذلك اقتسماه على الشرط في الربح ثم رب المال بالخيار في قول أبي حنيفة رحمه الله ان شاء ضمن المضارب إن كان موسرا نصف قيمة العبد إذا كانت المضاربة بالنصف وان شاء استسعى العبد وان شاء أعتقه لأنه لما وصل إلى رب المال رأس المال بقي العبد كله ربحا فيكون بينهما نصفين وقد عتق نصيب المضارب منه باعتاقه وهو موسر فيكون للثالث ثلاث خيارات كما هو أصل أبي حنيفة ولو كان المضارب أعتقه على ألفي درهم ولا فضل في قيمته على رأس المال فعتقه باطل لأنه لا يملك اعتاق شئ منه بغير عوض لانعدام ملكه في شئ من الرقبة فكذلك لا يملك الاعتاق بعوض وإن كان فيه فضل عتق نصيبه منه بحصته من المال الذي أعتقه عليه لأنه في حصته يملك الاعتاق بغير عوض فيملك الاعتاق بعوض وشرط العتق قبول العبد جميع العوض وقد وجد وسلم تلك الحصة له ورب المال بالخيار وإن كان المضارب موسرا بين التضمين والاستسعاء والاعتاق . وإذا دفع الرجل إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى ببعضها عبدا فرهنه المضارب بدين عليه من غير المضاربة لم يجز كان في العبد فضل على رأس المال أو لم يكن لأنه صرف مال المضاربة إلى حاجة نفسه والرهن نقيض الاستيفاء وليس له أن يوفي دين نفسه بمال المضاربة قبل القسمة فكذلك لا يرهن به فان رهنه بدين من المضاربة وفيه فضل أوليس فيه فضل فالرهن جائز لأنه يملك ايفاء دين المضاربة بمال المضاربة فيملك الرهن أيضا وهذا لأنه من صنيع التجار والمضارب فيما هو من صنيع التجار بمنزلة المالك ولو لم يرهنه ولكن العبد استهلك مالا لرجل أو قتل دابة فباعه المضارب في ذلك دون حضور رب المال أو دفعه إليهم بدينهم أو قضى الدين عنه من مال المضاربة فذلك جائز لان ما فعله من صنيع التجار أما البيع فلا يشكل وكذلك قضاء الدين عنه لان فيه تخلص المالية فيكون بمنزلة فكاك الرهن بقضاء الدين وهذا بخلاف جنايته في بني آدم فان موجب الجناية الدفع أو الفداء وليس ذلك من التجارة فليس تستند المضاربة به ولو أذن المضارب لهذا العبد في