Skip to main content

المبسوط — Page 121

Contributors:

P.121
نصف حصته من العبد ويكون للمضارب حصته من العبد وهو الربع لان المولى حين أقر عليه بالجناية كان العبد مشتركا بينه وبين المضارب أرباعا فإنما يعمل اقراره في نصيبه دون نصيب المضارب ولو اشترى المضارب بألف المضاربة عبدا قيمته ألف درهم فجني جناية خطأ لم يكن للمضارب أن يدفعه بالجناية لان العبد كله مملوك لرب المال فالدفع بالجناية تمليك لا بطريق التجارة فلا يملكه المضارب بعقد المضاربة كالتمليك بالهبة والصدقة وكابطال الملك فيه بالا عتاق وان فداه كان متطوعا في الفداء لأنه لا ملك له في العبد وهو غير مجبر على هذا الفداء فهو فيه كأجنبي آخر وكان العبد على المضاربة على حاله لأنه فرغ من الجناية بالفداء فإن كان رب المال حاضرا قيل له ادفعه أو افده لأنه هو المالك لجميع العبد حين جنى والمالك هو المخاطب بالدفع أو الفداء فان اختار الفداء أخذه ولم يكن للمضارب عليه سبيل لأنه سلم له العبد بما أدى من الفداء فصار هو في حق المضارب كالتاوي حين أبى المضارب أن يفديه فلا يبقي له حق فيه باعتبار يده وان أراد دفعه فقال المضارب أنا أفديه ويكون على المضاربة لأني أريد أن أبيعه فاربح فيه كان له ذلك لان له في العبد يدا معتبرة وباعتبارها يتمكن من التصرف على وجه لا يملك رب المال منعه عن ذلك فيكون هو متمكنا من استدامة يده بأداء الفداء لأنه لا يبطل بالفداء شيئا من حق رب المال ورب المال بالدفع يبطل حق المضارب ولو كان المضارب غائبا لم يكن لرب المال أن يدفعه وإنما له أن يفديه لأنه ليس في الفداء ابطال اليد المستحقة للمضارب فيه بل فيه تقرير يده بعد ما أشرفت على الفوات وفى الدفع تفويت يده فلا يملكه الا بمحضر من المضارب لان له أن يختار الفداء إذا حضر فلا يملك رب المال أن يبطل عليه خياره ولو كان المضارب اشترى ببعض المضاربة عبدا فجنى جناية خطأ وفى يد المضارب من المضاربة مثل الفداء أو أكثر لم يكن له ان يفديه بالمال الذي في يده لان الفداء من الجناية ليس من التجارة وليس له أن يتصرف في مال المضاربة على غير وجه التجارة وإنما له أن يفديه من مال نفسه ان أحب ولو كان اشترى بألف المضاربة عبدا يساوى ألفين فجنى جناية خطأ تحيط بقيمته أو أقل منها لم يكن لواحد منهما أن يدفعه حتى يحضرا جميعا لان العبد مشترك بينهما ربعه للمضارب وثلاثة أرباعه لرب المال وأحد الشريكين في العبد لا ينفرد بدفع جميع العبد وأيهما فداه فهو متطوع في الفداء لان في نصيب شريكه هو غير مجبر على الفداء ولا مضطر إلى ذلك لا حياء ملكه فكان متبرعا فيه فان حضرا واختارا