Skip to main content

المبسوط — Page 129

Contributors:

P.129
عيسى رحمه الله وهذا غلط لان عند مشيئتها إنما تثبت الوكالة بقول الزوج أنت وكيلي في طلاقها وذلك لا يقتصر على المجلس كما لو نجز هذا اللفظ ولكن ما ذكر في الكتاب أصح لان معنى قوله ان شاءت الطلاق وكان هذا بمنزلة قوله ولئن كان المراد ان شاءت هذه الوكالة فثبوت الوكالة بالايقاع بناء على ما فوض إليها من المشيئة ومشيئتها تقتصر على المجلس وهو لا يتأبد فكذلك ما ينبنى عليه من تمكن الوكيل من الايقاع واليه أشار في الكتاب فقال لأنها وكالة بالمشيئة وقعت بحيث لا يملك الزوج فسخها ولو جعل قوله أنت وكيل في طلاقها منفصلا عن المشيئة يملك الزوج فسخها وان قال أنت وكيلي في طلاقها إن شئت فإن شاء في ذلك المجلس فهو جائز وان قام قبل أن يشاء فلا وكالة لان تعليق الوكالة بمشيئته يكون ملكا للرأي والمشيئة منه كتعليق الايقاع بمشيئته على ما بينا وان قال أنت وكيلي في طلاقها على أنى بالخيار ثلاثة أيام فالوكالة جائزة والخيار باطل وكذلك لو قال على أن فلانة بالخيار ثلاثة أيام وكذلك هذا في كل تصرف لان اشتراط الخيار باشره في منع صفة اللزوم والوكالة لا يتعلق بها اللزوم بحال فاشتراط الخيار فيما لا يكون مفيدا يكون باطلا ولان اشتراط الخيار ليتمكن به من له الخيار من التفرد بالفسخ بغير رضا صاحبه وهذا في الوكالة ثابت بدون اشتراط صاحب الخيار وكما لا يصح اشتراط الخيار لنفسه في الوكالة لا يصح اشتراطه لغيره قال ولو وكله بطلاق امرأته فقال الوكيل أنت طالق غدا لم يقع وان جاء الغد لأنه مفوض إليه التخيير والإضافة إلى وقت والتعليق بالشرط غير التخيير قال وان وكله أن يطلقها ثلاثا بألف درهم أو على الف فطلقها واحدة أو اثنتين لم يقع لأنها لو وقعت وقعت بحصتها من الألف والزوج لم يرض بزوال ملكه عنها الا بعد أن يجب له عليها جميع الألف فكان بما صنع مخالفا وفيه ضرر على الموكل بخلاف التوكيل بالايقاع بغير عوض وان بألف درهم أو أكثر جاز لأنه حصل ما هو مقصود الزوج من المال ونفعه لبقاء صفة الحل في المحل حين اقتصر على ايقاع الواحدة وليس للوكيل بالخلع قبض المال لان الذي من جانب الزوج في باب الخلع ايقاع الطلاق والوكيل معبر عنه اما حقيقة بالإضافة إليه أو حكما لأنه غير مالك للايقاع بنفسه فهو نظير وكيل المولى في العتق بجعل أو لأنه لا يتوجه عليه المطالبة بتسليم المعقود عليه فلا يكون له قبض البدل قال وان وكله أن يطلق امرأته وله أربع نسوة ولم يسم له امرأة بعينها فان أوقع الطلاق على احدى نسائه جاز لأنه ممتثل أمره فإنه أمره بايقاع الطلاق على