Skip to main content

المبسوط — Page 126

Contributors:

P.126
نظير ما لو قال لامرأته قبل الدخول بها أنت طالق تطليقة رجعية لانعدام محلها يبقى قوله أنت طالق فيقع الطلاق به بائنا كما هو مملوك له شرعا قال وان وكله ان يطلقها واحدة رجعية فطلقها واحدة بائنة طلقت واحدة رجعية لأنه لاغ في قوله بائنة لأنه لم يفوض إليه تلك الصفة يبقى قوله أنت طالق فيقع به تطليقة رجعية وهذا على أصلهما ظاهر وعلى أصل أبي حنيفة رحمه الله كذلك لأنه بما ألحق كلامه من الصفة لا يخرج من أن يكون ممتثلا في ايقاع أصل الطلاق فان الأصل لا يتغير بالصفة بخلاف ما إذا أوقع ثلاثا فإنه يصير مخالفا في أصل الايقاع لان الثلاث اسم لعدد مركب مؤلف والواحدة في ذوي الاعداد أصل العدد وليس فيه تأليف وتركيب وبينهما مغايرة على سبيل المضادة قال وان وكله ان يطلق امرأتين له فطلق إحداهما طلقت لان بضم الثانية إلى الأولى لا يتغير حكم الطلاق في حق الأولى فلا يخرج به من أن يكون ممتثلا في حقها بخلاف الطلقات الثلاث مع الواحدة فإنه يتغير حكم الطلاق من حيث إنه يثبت الحرمة الغليظة وزوال الملك به لوجود المنافى في المحل وهو الحرمة الغليظة قال وان وكله أن يطلق امرأته للسنة فطلقها في غير وقت السنة لم يقع لأنه أضاف الوكالة إلى وقت السنة فان اللام للوقت قال الله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس أي لوقت دلوك الشمس فلا يكون وكيلا في غير وقت السنة ومباشرته ما لم يفوض إليه لا يبطل الوكالة حتى إذا طلقها في وقت السنة بعد ذلك وقع الطلاق قال وان وكله أن يطلقها ثم طلقها الزوج أو خالعها فان طلاق الوكيل يقع عليها ما دامت في العدة لان المملوك للزوج من الطلاق محصور بالعدد فلا يتغير ما أوقعه الزوج بما فوضه إلى الوكيل ولكن ما بقي الزوج مالكا لايقاع الطلاق عليها يبقي الوكيل على وكالته أيضا وإذا انقضت عدتها لم يقع طلاق الوكيل عليها بعد ذلك لان الزوج خرج من أن يكون مالكا للايقاع بعد انقضاء العدة فتبطل الوكالة وكذلك أن تزوجها بعد ذلك لان تمكن الزوج من الايقاع بالسبب المتجدد والوكالة لم تتناوله فلا تعود الوكالة باعتباره وعلى هذا لو ارتدت أو ارتد الزوج فان طلاق الوكيل يقع عليها في العدة لبقاء تمكن الزوج من الايقاع بالسبب المتجدد ولو قال لرجل إذا تزوجت فلانة فطلقها فتزوجها الموكل فطلقها الوكيل جاز لان الوكالة تحتمل الإضافة كالطلاق وقد وقعت الإضافة إلى ما بعد الزواج فعند ذلك يصير كالمستثنى للتوكيل ولو وكل عبدا بطلاق امرأته فباعه مولاه فهو على وكالته لان تمكنه من الايقاع لا يزول ببيعه وابتداء التوكيل يصح بعد بيعه وكذلك لو وكل مجنونا