Skip to main content

المبسوط — Page 130

Contributors:

P.130
امرأة غير معينة وقد فعل فان طلقهن جميعا وقع الطلاق على واحدة منهن لأنه في حق الواحدة ممتثل أمره وفيما زاد عليه مبتدى فيقع على الواحدة بغير عينها والبيان إلى الزوج كما لو أوقع بنفسه على إحداهن بغير عينها وليس إلى الوكيل من البيان شئ لأنه معبر عن الزوج وقد انتهى حكم وكالته بايقاعه قال ولو وكله أن يطلق امرأته فطلقها الوكيل ثلاثا فإن كان نوى الزوج ثلاثا فهو جائز لان قوله طلقها تفويض وهو يحتمل معنى العموم والخصوص فإذا نوى الثلاث فقد نوي العموم في التفويض وذلك صحيح منه ثم الوكيل ممتثل أمره في ايقاع الثلاث وإن لم يكن نوى ثلاثا لم يقع شئ في قول أبي حنيفة رحمه الله وفى قولهما تقع واحدة بمنزلة ما لو قال طلقها واحدة وطلقها ثلاثا وكذلك لو قال اخلعها فطلقها ثلاثا فهو على ما بينا لان نية الثلاث تقع في الخلع ولو قال طلق إحداهن بعينها أو اخلعها كان ذلك جائزا بمنزلة ما لو قال طلق أيتهن شئت وهناك يملك الايقاع على واحدة بعينها وكذلك إذا طلق إحداهن ( ألا ترى ) أنه لو قال بع عبدا من عبيدي فباع واحدا منهم بعينه جاز ولو قال الموكل لم أعن هذا لم يصدق فكذلك في الطلاق فان قيل التعيين من ضرورة ما فوض إليه فان بدون التعيين لا ينفذ بيعه وهنا التعيين ليس من ضرورة ما فوض إليه فان بدون التعيين يقع الطلاق على إحداهن فينبغي أن لا يملك الوكيل الايقاع على المعينة لما فيه من قطع خيار الزوج قلنا هذا أن لو شرط الزوج لنفسه خيارا وهنا لم يشترط ولكن ثبوت الخيار له عند انعدام تعين محل الطلاق وذلك لا يوجد إذا وقع على إحداهن بعينها وهذا لان المعتبر ما نص عليه في التوكيل وهو إنما نص على الايقاع على واحدة وهذه واحدة منهن قد أوقع عليها فكان ممتثلا لما نص عليه الموكل وكذلك لو طلق واحدة منهن بغير عينها وقع لأنه ممتثل أمره بالايقاع على واحدة منهن ثم الخيار إلى الزوج لانعدام تعين محل الطلاق ولا يملك الوكيل التعيين لان وكالته قد انتهت بالايقاع فاما قبل الايقاع فوكالته قائمة فلهذا ملك الايقاع على واحدة بعينها قال وإذا وكلت المرأة رجلا أن يخلعها من زوجها على مال أو علي ما بدا له فخلعها على المهر الذي أخذت منه فهو جائز عليها وهو دين على المرأة ولا يؤخذ به الوكيل لأنه معبر عنها فإنه لا يستغنى عن إضافة العقد إليها فيقول اخلع امرأتك ولا يقول اخلعني ولأنه ليس علي الوكيل من تسليم المعقود عليه شئ فلا تتوجه عليه المطالبة بالبدل أيضا قال وإذا وكلته بالخلع فله أن يخلعها في ذلك المجلس وغيره ما لم تعزله لان التوكيل مطلق فهو بمنزلة الوكيل في سائر التصرفات أو
المبسوط — Page 130 | السرخسي