Skip to main content

المبسوط — Page 128

Contributors:

P.128
تعليق المسلم الوكالة بمرضه لان المتعلق بالشرط عند وجود الشرط كالمنجز فكأنه أنشأ التوكيل بعد مرضه قال وإذا شهد الموليان على وكالة زوج أمتهما بالطلاق وان الوكيل قد طلق أو شهدا على ذلك وأن الزوج طلقها بنفسه فإن كانت الأمة تدعى ذلك فهو باطل لأنهما يشهدان لها وان كانت تجحد فكذلك الجواب في قول محمد رحمه الله وعلى قول أبى يوسف رحمه الله الشهادة جائزة وهذا بناء على ما قدمنا في كتاب النكاح أن أبا يوسف رحمه الله يعتبر الدعوى والانكار في شهادة الابنين لأبيهما فكذلك في شهادة الموليين لأمتهما ومحمد رحمه الله يعتبر المنفعة وعلى سبيل الابتداء في هذه المسألة فمحمد رحمه الله يقول هما في معنى الشاهدين لأنفسهما لان ملك البضع يعود إليهما بعد طلاق الزوج وشهادته لنفسه أو فيما فيه منفعة له لا تكون مقبولة وأبو يوسف رحمه الله يقول هذه الشهادة تقوم بطريق الحسبة وهذا لان كون الانسان خصما في منافاة الشهادة أبلغ من منفعته له في ذلك وكل أحد خصم فيما هو حق الشرع ومع ذلك كانت شهادته في ذلك مقبولة كالزنا ونحو ذلك فكذلك فيما له فيه منفعة مع أنه لا منفعة لهما في المشهود به لان موجب الطلاق سقوط ملك الزوج عنها أو حرمة المحل عليه لا انتقال ذلك الملك إلي الموليين وكذلك إذا سقط ملك الزوج ظهر ملك الموليين لفراغ المحل عن حق الغير وبهذا لا يمنع قبول الشهادة كصاحبي الدين إذا شهدا للمديون بمال من جنس حقهما على انسان قبلت الشهادة وان كانا يتمكنان من استيفاء حقهما إذا قبض المشهود له المال وإذا قال الرجل للرجل طلق امرأتي إن شئت أو ان هويت أو أردت فقام من المجلس بطل لأنه تمليك للمشيئة منه وذلك يقتصر على المجلس كتمليك المشيئة في القبول بايجاب البيع له والوكيل هنا في معنى المخير وقد اتفقت الصحابة رضي الله عنهم على أن المخيرة لها الخيار ما دامت في مجلسها لأنها مالكة للرأي والمشيئة متمكنة من ذلك في المجلس فقيامها منه دليل الاعراض فكذلك بهذا اللفظ يصير متمكنا من الرأي والمشيئة وهذا بخلاف قوله للأجنبي طلقها فان ذلك إنابة واستعارة لمنافعه فيقوم هو في الايقاع مقام الموكل وهذا تفويض للمشيئة إليه لا استعارة شئ منه ولو قال أنت وكيلي في طلاقها ان شاءت أو هويت أو أرادت لم يكن وكيلا حتى تشاء هي ذلك في مجلسها لأنه علق التوكيل بمشيئتها ولو علق الوقوع بمشيئتها اقتصر ذلك على المجلس وتأخر الوقوع إلى حين وجود مشيئتها فكذلك إذا علق التوكيل وإذا صار وكيلا فان قام الوكيل من المجلس قبل أن يطلق بطلت الوكالة قال