Skip to main content

المبسوط — Page 131

Contributors:

P.131
التوكيل بالخلع من جانب الزوج قال ولو وكل الرجل رجلا ان يخلع امرأته ووكلت المرأة ذلك الرجل ان يخلعها من زوجها فخلعها الوكيل من نفسه ولم يلق الزوج ولا المرأة فالخلع باطل وهو في هذا بمنزلة البيع لأن الخلع من جانبها التزام للمال بعوض فيكون في حكم البيع وهذا لان المال في الخلع لا يجب الا بتسمية البدل فالواحد إذا تولاه من الجانبين يكون مستزيدا أو مستنقصا وذلك لا يجوز وكذلك أن كان البدل مسمى لان تسمية البدل من جانب الزوج يمنع الوكيل من النقصان دون الزيادة ومن جانب المرأة يمنع من الزيادة دون النقصان قال ولو وكلت المرأة زوجها أن يخلعها من نفسه بما شاء فخلعها من نفسه بخادمها فهو باطل إلا أن تجيز المرأة ذلك وكذلك لو وكل الزوج المرأة ان تخلع نفسها منه فخلعت نفسها منه بمال أو عرض فان ذلك لا يجوز إلا أن يرضى الزوج به وهذا بمنزلة البيع من الوجه الذي قلنا وهذا لأن المرأة رضيت بالخلع لا بزوال ملكها عن الخادم والزوج رضى بالخلع لا بدخول ذلك العرض بعينه في ملكها فلهذا لا يجوز الا برضا من الجانبين ولو قال الرجل لامرأته اشترى طلاقك منى بما شئت فقد وكلتك بذلك فقالت قد اشتريته بكذا وكذا كان باطلا لما بينا أنها لا تصلح نائبة عن الزوج في تعيين جنس البدل وتسمية مقداره فيما يجب عليها لأنها بحكم النيابة تكون مستزيدة في ذلك وباعتبار جانبها تكون مستنقصة ولو قال لها طلقي نفسك منى بكذا وكذا ففعلت كان ذلك جائزا لان الزوج هنا قدر البدل بنفسه ثم جعلها نائبة عنه في الايقاع وهي تصلح معبرة عن الزوج في ايقاع الطلاق قال ولا تنشئ الطلاق بالمال كالخلع بغير مال وقيل هذا غير صحيح فإنه ذكر في الخلع بمال انه جائز فما معنى هذا الفرق الذي أشار إليه قيل معناه إذا قال لها طلقي نفسك أو اختلعي منى بغير مال فأوقعته كان صحيحا ولو قال بما شئت لم يكن صحيحا إلا أن يرضى به الزوج قال وإذا وكل الرجل رجلا أن يخلع امرأته فخلعها الزوج أو بانت منه بوجه ثم تزوجها في العدة أو بعدها لم يكن للوكيل أن يخلعها لان بوقوع البينونة خرج الموكل من أن يكون مالكا للخلع فيتضمن ذلك عزل الوكيل ثم لو تزوجها بعد ذلك بسبب مستأنف لا يوجب إعادة الوكالة وكذلك لو وكلته هي سقطت برده أو بطلاق الزوج قال ولو وكله ان يخلعها على عبد لها على أن زادها مائة درهم فأبى الزوج ان يلتزم المائة بطلت حصتها من العبد لأن العقد في حصة المائة شراء ولم يفوض الزوج إليه ذلك وجاز له حصة المهر وقد بينا في النكاح نظيره قال ولو كان الوكيل ضمن المائة لها لزمته