Skip to main content

المبسوط — Page 124

Contributors:

P.124
لفظ الهبة والصدقة عبارة التزويج مجازا وترك تسمية الصداق لا يمنع حصول المقصود بالنكاح ولا وجوب الصداق وكذلك فساد التسمية كما لو باشرته هي بنفسها قال وان زوجها إياه على ألف درهم على أن زاد عبدا لها فالنكاح جائز ولها أن تمنع العبد لأنها ما رضيت بزوال العبد عن ملكها ولكن الزوج سمى الألف بمقابلة نكاحها والعبد فإذا لم تسلم له العبد فبمنعها بطلت حصته من الألف وجاز النكاح بحصتها من الألف قال ولو تزوجت هي قبل أن يزوجها الوكيل فقد أخرجته من الوكالة لأنها حصلت ما هو مقصودها بالتوكيل وكذلك لو ارتدت لأنها خرجت من أن تكون محلا بما أحدثت فيكون ذلك منها عزلا لوكيلها سواء لحقت بدار الحرب أو لم تلحق قال ولو كانت امرأة لها زوج فقالت لرجل انى اختلع من زوجي فإذا فعلت ذلك وانقضت عدتي فزوجني فلانا جاز ذلك على ما قالت لأنها أضافت الوكالة إلى ما بعد انقضاء العدة فيجعل كمباشرتها التوكيل بعد انقضاء عدتها قال ولو وكلته بأن يزوجها وقالت ما صنعت من أمرى في شئ فهو جائز فحضر الوكيل الموت فأوصى بوكالتها إلى رجل فزوجها الوكيل الثاني بعد موت الأول كان جائزا لأنها فوضت الامر إلى رأيه على العموم وهذا من جملة رأيه فهو بمنزلة التوكيل في حياته والبيع والشراء في هذا قياس النكاح قال ولو وكلته بأن يزوجها رجلا فزوجها منه واشترط عليه انه إذا تزوجها كان أمرها بيدها فالنكاح جائز وأمرها بيدها حين تزوجها لان هذا شئ يستبد به الزوج ولا ضرر عليها فيه ولا هو حاصل بقبول الوكيل ولو كان هذا وكيل الرجل كان النكاح جائزا والشرط باطلا لان الزوج لم يأمره بذلك وهو يتضرر به ولو قال الزوج زوجني امرأة وأمرها بيدها فزوجه الوكيل ولم يشترط لها فأمرها بيدها حين يقع النكاح لان الزوج يستبد بذلك مضافا إلى النكاح كما يستبد به منجزا بعد النكاح ولو قال زوجني امرأة واشترط لها على أنى إذا تزوجتها فأمرها بيدها لم يكن الامر بيدها إلا أن يشترطه الوكيل لان الزوج ما باشر ذلك بنفسه بل فوضه إلى الوكيل فما لم يباشره الوكيل لا يصير الامر في يدها وليس في ترك الوكيل هذا الشرط ضرر على الموكل بل فيه منفعة قال ولو وكلته أن يزوجها فزوجها على عبد على أن زادته مائة درهم فالنكاح جائز فان أبت أن تعطى الدراهم بطلت حصتها من العبد لأنه امتثل أمرها في النكاح وزاد تصرفا آخر وهو الشراء فان ما يخص المائة من العبد يكون مبيعا وما يخص البضع يكون صداقا فلا تنفذ حصة الشراء الا برضاها إذ الوكيل لا يقدر على أن يلزمها