ألم يصدع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بتبليغها عن اللّه يوم الغدير حيث هضب خطابه ، وعبّ عبابه فأنزل اللّه يومئذ : «
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
» « 1 » ؟ ( 1 )
ألم تر كيف فعل ربّك يومئذ بمن جحد ولايتهم علانية ، وصادر بها رسول اللّه جهرة فقال : « اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك ، فأمطر علينا حجارة من السماء ، أو آتنا بعذاب أليم » فرماه اللّه بحجر من سجّيل ، كما فعل من قبل بأصحاب الفيل ، وأنزل في
بطرق متعدّدة عن أبي هريرة مرفوعا .
ونقله أبو نعيم في كتابه نزول القرآن « 2 » بسندين : أحدهما عن أبي رافع ، والآخر عن الأعمش ، عن عطيّة مرفوعين .
وفي غاية المرام « 3 » تسعة أحاديث من طريق أهل السنّة ، وثمانية صحاح من طريق الشيعة بهذا المعنى ، فراجع منه باب 37 وباب 38 .
شرح
( 1 ) نصّ على ذلك الإمام أبو جعفر الباقر « 4 » وخلفه الإمام أبو عبداللّه الصادق « 5 » فيما صحّ عنهما عليهما السلام .
وأخرج أهل السنّة ستّة أحاديث بأسانيدهم المرفوعة إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، صريحة في هذا المعنى ، والتفصيل في الباب 39 والباب 40 من غاية المرام « 6 » .
هامش
( 1 ) - . المائدة 3 : 5 .
( 2 ) - . حكاه عنه البحراني في غاية المرام 330 : 3 ، الباب 39 من المقصد الثاني ، فيه : « أبو الحجاف » بدل « أبو رافع » .
( 3 ) - . غاية المرام 320 : 3 - 331 ، الباب 37 - 38 من المقصد الثاني .
( 4 ) - . تفسير العيّاشي 9 : 2 ، ح 1179 و 1181 ؛ تفسير القميّ 170 : 1 ، ذيل الآية 3 من سورة المائدة 5 ؛ الكافي 290 : 1 - 291 ، باب ما نصّ اللّه عزّ وجلّ ورسوله على الأئمّة عليهم السلام واحدا فواحدا ، ح 6 .
( 5 ) - . تفسير العيّاشي 9 : 2 ، ح 1180 ؛ مجمع البيان 159 : 3 ، ذيل الآية .
( 6 ) - . غاية المرام 328 : 3 - 340 ، الباب 39 - 40 من المقصد الثاني .