ألم تكن من السلم الذي أمر اللّه بالدخول فيه ، فقال : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
» « 1 » ؟ ( 1 )
أليست هي النعيم الذي قال اللّه تعالى : «
ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ
» « 2 » ؟ ( 2 )
ألم يؤمر رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بتبليغها ؟ ألم يضيّق عليه في ذلك بما يشبه التهديد من اللّه عزّ وجلّ ، حيث يقول : «
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
و
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
» « 3 » ؟ ( 3 )
شرح
( 1 ) أخرج العلّامة البحريني في الباب 224 من كتابه غاية المرام اثني عشر حديثا من صحاحنا في نزولها بولاية عليّ والأئمّة من بنيه والنهي عن اتّباع غيرهم ، وذكر في الباب 223 أنّ الإصفهاني الأموي روى ذلك عن عليّ من عدّة طرق « 4 » .
( 2 ) أخرج العلّامة البحريني في الباب 48 من كتابه غاية المرام ثلاثة أحاديث من طريق أهل السنّة في أنّ « النعيم » هو ما أنعم اللّه على الناس بولاية رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأميرالمؤمنين وأهل البيت عليهم السلام ؛ وأخرج في الباب 49 اثني عشر حديثا من صحاحنا في هذا المعنى « 5 » ، فراجع .
( 3 ) أخرجه غير واحد من أصحاب السنن ، كالإمام الواحدي في سورة المائدة من كتابه أسباب النزول « 6 » عن أبي سعيد الخدري ، قال : نزلت هذه الآية يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب عليه السلام .
وأخرجه الإمام الثعلبي في تفسيره « 7 » بسندين ، ورواه الحمويني الشافعي في فرائده « 8 »
هامش
( 1 ) - . البقرة 208 : 2 .
( 2 ) - . التكاثر 8 : 102 .
( 3 ) - . المائدة 67 : 5 .
( 4 ) - . غاية المرام 340 : 4 - 341 ، الباب 223 و 224 من المقصد الثاني .
( 5 ) - . المصدر 81 : 3 ، الباب 48 من المقصد الأوّل ، و 82 - 85 ، الباب 49 من المقصد الأوّل ، فيه : « ثلاثة عشر حديثا » .
( 6 ) - . أسباب النزول : 164 .
( 7 ) - . الكشف والبيان 92 : 4 ، ذيل الآية 67 من سورة المائدة 5 .
( 8 ) - . فرائد السمطين 158 : 1 ، الباب 32 ، ح 120 .