الآية الرابعة ، وقد أطال الكلام فيها ، فراجع .
ولا غرو فإنّ ولايتهم لممّا بعث اللّه به الأنبياء وأقام عليه الحجج والأوصياء ، كما جاء في تفسير قوله تعالى : «
وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا
» « 1 » . ( 1 ) بل هي ممّا أخذ اللّه به العهد من عهد ألست بربّكم ، كما جاء في تفسير قوله تعالى :
«
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ
م
بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
» « 2 » ( 2 ) و «
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
» التوسّل بهم «
فَتابَ عَلَيْهِ
» « 3 » ( 3 )
شرح
( 1 ) حسبك ما أخرجه في تفسيرها أبو نعيم الحافظ في حليته « 4 » ، وما أخرجه كلّ من الثعلبي « 5 » والنيسابوري والبرقي في معناها من تفاسيرهم ، وما رواه إبراهيم بن محمّد الحمويني « 6 » وغيره « 7 » من أهل السنّة .
ودونك ما رواه أبو عليّ الطبرسي في تفسيرها من مجمع البيان عن أمير المؤمنين « 8 » . وفي الباب 44 والباب 45 من غاية المرام « 9 » سنن في هذا المعنى تثلج الأوام .
( 2 ) يدلّك على هذه حديثنا عن أهل البيت في تفسير الآية « 10 » .
( 3 ) أخرج ابن المغازلي الشافعي عن ابن عبّاس قال : سئل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عن « الكلمات » التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، قال صلى الله عليه وآله وسلم : سأله بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين فتاب عليه وغفر له « 11 » ، انتهى . وهذا هو المأثور عندنا في تفسير الآية « 12 » .
هامش
( 1 ) - . الزخرف 45 : 43 .
( 2 ) - . الأعراف 172 : 7 .
( 3 ) - . البقرة 37 : 2 .
( 4 ) - . لم نعثر عليه في حليته ، ولكن حكاه عنه القندوزي في ينابيع المودّة 243 : 1 - 244 ، الباب 15 ، ح 19 .
( 5 ) - . الكشف والبيان 338 : 8 ، ذيل الآية 45 من سورة الزخرف 43 .
( 6 ) - . فرائد السمطين 81 : 1 ، الباب 15 ، ح 52 .
( 7 ) - . كالحسكاني في شواهد التنزيل 156 : 2 - 158 ، ح 855 - 858 ؛ والخوارزمي في مناقبه : 312 ، ح 312 .
( 8 ) - . مجمع البيان 49 : 9 - 50 ، ذيل الآية 46 من سورة الزخرف 43 .
( 9 ) - . راجع غاية المرام 55 : 3 - 58 ، الباب 44 و 45 من المقصد الأوّل .
( 10 ) . للمزيد راجع نور الثقلين 92 : 2 - 99 ، ح 336 - 363 .
( 11 ) . مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : 104 - 105 ، ح 89 ، وفيه : « . . . والحسين إلّا تبت عليّ فتاب عليه » .
( 12 ) . راجع نور الثقلين 67 : 1 - 68 ، ح 143 - 148 .