ألم تكن ولايتهم من الأمانة التي قال اللّه تعالى : «
إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ
و
كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
» « 1 » ؟ ( 1 )
ثمّ روى ابن حجر أحاديث في نجاة من اهتدى إليهم عليهم السلام . وقد أشار بما نقله عن الباقر إلى قول الباقر عليه السلام للحارث بن يحيى : « يا حارث ، ألا ترى كيف اشترط اللّه ؟ ولم تنفع إنسانا التوبة ، ولا الإيمان ، ولا العمل الصالح ، حتّى يهتدي إلى ولايتنا » « 2 » .
ثمّ روى عليه السلام بسنده إلى جدّه أمير المؤمنين ، قال : « واللّه لو تاب رجل وآمن وعمل صالحا ولم يهتد إلى ولايتنا ومعرفة حقّنا ، ما أغنى ذلك عنه شيئا » « 3 » .
انتهى .
وأخرج أبو نعيم الحافظ ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، عن عليّ نحوه « 4 » . وأخرج الحاكم « 5 » عن كلّ من الباقر ، والصادق ، وثابت البناني ، وأنس بن مالك مثله « 6 » .
شرح
( 1 ) راجع معنى الآية في الصافي وتفسير عليّ بن إبراهيم ، وما رواه ابن بابويه في ذلك عن كلّ من الباقر والصادق والرضا ، وما أورده العلّامة البحريني في تفسيرها من حديث أهل السنّة في الباب 115 من كتابه غاية المرام « 7 » .
هامش
( 1 ) - . الأحزاب 72 : 33 .
( 2 ) - . رواه القمّي في تفسيره 35 : 2 ، ذيل الآية 82 من سورة طه 20 بتفاوت في الألفاظ .
( 3 ) - . الأمالي للطوسي : 259 ، المجلس 10 ، ح 6 ؛ غاية المرام 318 : 3 ، الباب 36 من المقصد الثاني ، ح 7 .
( 4 ) - . لم نعثر عليه في حليته ، حكاه عنه البحراني في غاية المرام 317 : 3 ، الباب 35 من المقصد الثاني ، ح 1 ؛ والقندوزي في ينابيع المودّة 329 : 1 ، الباب 33 ، ح 1 .
( 5 ) - . أي الحاكم الحسكاني صاحب شواهد التنزيل .
( 6 ) - . شواهد التنزيل 375 : 1 - 377 ، ح 518 - 522 .
( 7 ) - . تفسير الصافي 206 : 4 - 208 ؛ تفسير القمّي 172 : 1 ، ذيل الآية 72 من سورة الأحزاب 33 ؛ معاني الأخبار :
108 - 110 ، باب معنى الأمانة التي عرضت . . . ؛ غاية المرام 187 : 4 - 190 ، الباب 116 من المقصد الثاني .