و «
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
» « 1 » ( 1 ) .
وهم أمان الأرض ووسيلتهم إليه ، فهم الناس المحسودون الذين قال اللّه فيهم : «
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
» « 2 » ( 2 ) .
وهم الراسخون في العلم الذين قال : «
وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ
» « 3 » ( 3 ) .
شرح
( 1 ) راجع من الصواعق المحرقة لابن حجر تفسير قوله تعالى : «وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ» هي الآية السابعة من آيات فضلهم التي أوردها في الباب 11 من ذلك الكتاب « 4 » تجد الاعتراف بما قلناه .
( 2 ) كما اعترف به ابن حجر حيث عدّ هذه الآية من الآيات النازلة فيهم ، فكانت الآية السادسة من آياتهم التي أوردها في الباب 11 من صواعقه « 5 » .
وأخرج ابن المغازلي الشافعي - كما في تفسير هذه الآية من الصواعق - عن الإمام الباقر أنّه قال : « نحن الناس المحسودون واللّه » « 6 » وفي الباب 60 ، والباب 61 من غاية المرام « 7 » ثلاثون حديثا صحيحا صريحا بذلك .
( 3 ) أخرج ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب بسنده الصحيح عن الإمام الصادق ، قال : « نحن قوم فرض اللّه عزّ وجلّ طاعتنا . . . ونحن الراسخون في العلم ونحن المحسودون ، قال اللّه تعالى :
«أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ» » . وأخرجه الشيخ في التهذيب بإسناده الصحيح عن الإمام الصادق عليه السلام أيضا « 8 » .
هامش
( 1 ) - . الأنفال 33 : 8 .
( 2 ) - . النساء 54 : 4 .
( 3 ) - . آل عمران 7 : 3 .
( 4 ) - . الصواعق المحرقة : 152 - 153 ، الباب 11 ، الفصل 1 .
( 5 ) - . المصدر .
( 6 ) - . راجع : مناقب الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : 234 ؛ الصواعق المحرقة : 152 ، الباب 11 ، الفصل 1 .
( 7 ) - . غاية المرام 116 : 3 - 123 ، الباب 60 - 61 من المقصد الأوّل .
( 8 ) - . الكافي 186 : 1 ، باب فرض طاعة الأئمّة ، ح 6 . فيه : « . . . طاعتنا لنا الأنفال ، لنا صغر المال ، ونحن الراسخون . . .
نحن المحسودون الذين قال اللّه . . . » ؛ تهذيب الأحكام 132 : 4 ، باب الأنفال ، ح 1 بتفاوت في الألفاظ وعباراته مثل ما في الكافي المذكور قبيل هذا .