اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ
» « 1 » ؟ ( 1 )
ألم يجعل لهم الولاية العامّة ؟ ألم يقصّرها بعد الرسول عليهم ؟ فاقرأ : «
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
و
وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
و
وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ
» « 2 » . ( 2 )
ألم يجعل المغفرة لمن تاب وآمن وعمل صالحا مشروطة بالاهتداء إلى ولايتهم ، إذ يقول : «
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى
» « 3 » ؟ ( 3 )
شرح
( 1 ) أئمّة أهل البيت من سادات الصدّيقين والشهداء والصالحين ، بلا كلام .
( 2 ) أجمع المفسّرون - كما اعترف به القوشجي ، وهو من أئمّة الأشاعرة ، في مبحث الإمامة من شرح التجريد « 4 » - على أنّ هذه الآية إنّما نزلت في عليّ حين تصدّق راكعا في الصلاة « 5 » .
وأخرج النسائي في صحيحه نزولها في عليّ عن عبداللّه بن سلام « 6 » . وأخرج نزولها فيه أيضا صاحب الجمع بين الصحاح الستّة في تفسير سورة المائدة .
وأخرج الثعلبي في تفسيره الكبير نزولها في أمير المؤمنين « 7 » ، كما سنوضحه عند إيرادها .
( 3 ) قال ابن حجر في الفصل الأوّل من الباب 11 من صواعقه « 8 » ما هذا لفظه :
الآية الثامنة قوله تعالى : «وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى» - قال : - قال ثابت البناني : اهتدى إلى ولاية أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم . - قال : - وجاء ذلك عن أبي جعفر الباقر أيضا .
هامش
( 1 ) - . النساء 69 : 4 .
( 2 ) - . المائدة 55 : 5 - 56 .
( 3 ) - . طه 82 : 20 .
( 4 ) - . شرح تجريد الكلام : 402 ، المقصد الخامس في الإمامة .
( 5 ) - . راجع : تفسير الطبري 628 : 4 ، ح 12215 - 12219 ؛ التبيان 549 : 3 ؛ أسباب النزول : 162 - 163 ؛ الكشّاف 649 : 1 ؛ شواهد التنزيل 185 : 1 - 186 ؛ الدرّ المنثور 105 : 3 - 106 .
( 6 ) - . لم نعثر عليه في سننه .
( 7 ) - . الكشف والبيان 80 : 4 ، ذيل الآية 55 من سورة المائدة 5 .
( 8 ) - . الصواعق المحرقة : 153 ، والآية في سورة طه 82 : 20 .