والهداة الذين قال : «
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
» « 1 » ؟ ( 1 )
أليسوا من الذين أنعم اللّه عليهم ، وأشار في السبع المثاني والقرآن العظيم إليهم فقال :
«
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ
» « 2 » ( 2 ) ، وقال : «
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ
شرح
( 1 ) أخرج الثعلبي في تفسير هذه الآية من تفسيره الكبير عن ابن عبّاس ، قال :
لمّا نزلت هذه الآية ، وضع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يده على صدره وقال : « أنا المنذر وعليّ الهادي ، وبك يا عليّ يهتدي المهتدون » « 3 » .
وهذا هو الذي أخرجه غير واحد من المفسّرين وأصحاب السنن عن ابن عبّاس « 4 » .
وعن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللّه جعفر الصادق عن هذه الآية ، فقال : « كلّ إمام هاد في زمانه » « 5 » .
وقال الإمام أبو جعفر الباقر في تفسيرها : « المنذر رسول اللّه والهادي عليّ » ثمّ قال : « واللّه ما زالت فينا إلى الساعة » « 6 » .
( 2 ) أخرج الثعلبي في تفسير الفاتحة من تفسيره الكبير « 7 » عن أبي بريدة : أنّ الصراط المستقيم هو صراط محمّد وآله .
وعن تفسير وكيع بن الجرّاح « 8 » ، عن سفيان الثوري ، عن السدي ، عن أسباط ومجاهد ، عن ابن عبّاس في قوله : «اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» قال : قولوا : أرشدنا إلى حبّ محمّد وأهل بيته .
هامش
( 1 ) - . الرعد 7 : 13 .
( 2 ) - . الفاتحة 6 : 1 - 7 .
( 3 ) - . الكشف والبيان 272 : 5 . ذيل الآية 7 من سورة الرعد 13 .
( 4 ) - . كالطبري في تفسيره 344 : 7 ، ح 20161 ؛ والحسكاني في شواهد التنزيل 293 : 1 - 296 ، ح 398 - 401 ؛ والشيخ الطوسي في التبيان 223 : 6 ، ذيل الآية 8 من سورة الرعد 13 ؛ وابن الصبّاغ في الفصول المهمّة : 121 ؛ والشبلنجي في نور الأبصار : 159 ؛ والقندوزي في ينابيع المودّة 296 : 1 - 297 ، الباب 26 ، ح 5 - 10 .
( 5 ) - . رواه الصدوق في كمالالدين وتمام النعمة : 667 ، باب في نوادر الكتاب ، ح 9 ، ولفظ الحديث هكذا : . . . فقال :
« كلّ إمام هاد لكلّ قوم في زمانه » .
( 6 ) - . رواه الكليني في الكافي 192 : 1 ، باب أنّ الأئمّة عليهم السلام هم الهداة ، ح 4 .
( 7 ) - . الكشف والبيان 120 : 1 ، ذيل الآية 6 من سورة الفاتحة 1 .
( 8 ) - . حكاه عنه ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب 89 : 3 .