وصراط اللّه الذي قال : «
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ
» « 1 » .
وسبيله الذي قال : «
وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
» « 2 » ( 1 ) .
وأولي الأمر الذين قال : «
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
» « 3 » ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كان الباقر والصادق عليهما السلام يقولان : « «الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ» هنا هو الإمام «وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ» أي أئمّة الضلال ، فتفرّق بكم عن سبيله ونحن سبيله » « 4 » .
( 2 ) أخرج ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب بسنده الصحيح عن بريد العجلي ، قال : سألت أبا جعفر ( محمّد الباقر عليه السلام ) عن قوله عزّ وجلّ : «أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» « 5 » فكان جوابه : « «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا» « 6 » يقولون لأئمّة الضلال والدعاة إلى النار : هؤلاء أهدى من آل محمّد سبيلا «أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً * أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ »يعني الإمامة والخلافة« فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً * أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ »ونحن الناس المحسودون على ما آتانا الله من الإمامة دون خلقه« فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» « 7 » ،
هامش
( 1 ) - و 2 . الأنعام 153 : 6 .
( 2 ) -
( 3 ) - . النساء 59 : 4 .
( 4 ) - . رواه عن الباقر عليه السلام القمّي في تفسيره 227 : 1 . ذيل الآية 153 من سورة الأنعام ؛ والبحراني في غاية المرام 4 :
324 ، الباب 209 من المقصد الثاني ، ورواه عن الصادق عليه السلام العيّاشي في تفسيره 127 : 2 ، ح 1520 و 1521 ، والصفّار في بصائر الدرجات : 79 ، الباب 9 .
( 5 ) - . النساء 59 : 4 .
( 6 ) - . النساء 51 : 4 .
( 7 ) - . النساء 52 : 4 - 54 .