للّه .
أليسوا حبل اللّه الذي قال : «
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
» « 1 » ( 1 ) .
والصادقين الذين قال : «
وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
» « 2 » ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أخرج الإمام الثعلبي في معنى هذه الآية من تفسيره الكبير بالإسناد إلى أبان بن تغلب ، عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قال : « نحن حبل اللّه الذي قال : «وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا» » « 3 » . انتهى .
وعدّها ابن حجر في الآيات النازلة فيهم ، فهي الآية الخامسة من آياتهم التي أوردها في الفصل الأوّل من الباب 11 من صواعقه « 4 » ، ونقل في تفسيرها عن الثعلبي ما سمعته من قول الإمام جعفر الصادق عليه السلام .
وقال الإمام الشافعي - كما في رشفة الصادي « 5 » للإمام أبي بكر بن شهابالدين - :ولمّا رأيت الناس قد ذهبت بهممذاهبهم في أبحر الغيّ والجهلركبت على اسم اللّه في سفن النجاوهم أهل بيت المصطفى خاتم الرسلوأمسكت حبل اللّه وهو ولاؤهمكما قد أمرنا بالتمسّك بالحبل( 2 ) الصادقون هنا رسول اللّه والأئمّة من عترته الطاهرة ، بحكم صحاحنا المتواترة « 6 » ، وهو الذي أخرجه الحافظ أبو نعيم ، وموفّق بن أحمد ، ونقله ابن حجر في تفسير الآية الخامسة من الباب 11 من صواعقه « 7 » ص 90 عن الإمام زين العابدين في كلام له أوردناه في أواخر المراجعة 6 .
هامش
( 1 ) - . آل عمران 103 : 3 .
( 2 ) - . التوبة 119 : 9 .
( 3 ) - . لم نعثر عليه في تفسير « الكشف والبيان » المطبوع ، والظاهر أنّه سقطت من هنا أسطر في المخطوطة ، كما صرّح به محقّق الكتاب في هامشه .
( 4 ) - . الصواعق المحرقة : 151 - 152 ، الباب 11 ، الفصل 1 .
( 5 ) - . رشفة الصادي : 57 .
( 6 ) - . راجع : الكافي 208 : 1 ، باب ما فرض اللّه عزّ وجلّ ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم من الكون . . . ، ح 1 و 2 ؛ الأمالي للطوسي : 255 ، المجلس 9 ، ح 53 ؛ تفسير العيّاشي 268 : 2 - 269 ، ح 1924 ؛ بصائر الدرجات : 31 ، الباب 14 .
( 7 ) - . المعجم الكبير 46 : 19 ، ح 90 ؛ مناقب آل أبي طالب عليه السلام : 280 ، ح 273 ؛ الصواعق المحرقة : 152 ، الباب 11 ، الفصل 1 .