2 - وحين أغرقت في البحث عن حجّتك ، وأمعنت في التنقيب عن أدلّتك رأيتني في أمر مريج ، أنظر في حججك فأراها ملزمة ، وفي بيّناتك فأجدها مسلّمة ، وأنظر في أئمّة العترة الطاهرة فإذا هي بمكانة من اللّه ورسوله ، يخفض لها جناح الذلّ هيبة وإجلالا ، ثمّ أنظر إلى جمهور أهل القبلة والسواد الأعظم من ممثّلي هذه الملّة ، فإذا هم مع أهل البيت على خلاف ما توجبه ظواهر تلك الأدلّة ، فأنا أؤامر منّي نفسين ( 1 ) : نفسا تنزل إلى متابعة الأدلّة ، وأخرى تفزع إلى الأكثريّة من أهل القبلة ، قد بذلت لك الأولى قيادها فلا تنبو في يديك ، ونبت عنك الأخرى بعنادها فاستعصت عليك .
3 - فهل لك أن تستظهر عليها بحجج من الكتاب قاطعة تقطع عليها وجهتها ، وتحول بينها وبين الرأي العامّ ؟ ولك السلام . « س »
المراجعة 12
رقم : 22 ذيالقعدة سنة 1329
1 - حجج الكتاب
إنّكم - بحمد اللّه - ممّن وسعوا الكتاب علما ، وأحاطوا بجليّه وخفيّه خبرا ، فهل نزل من آياته الباهرة في أحد ما نزل في العترة الطاهرة ؟ هل حكمت محكماته بذهاب
شرح
( 1 ) قال في اللسان : والعرب قد تجعل النفس التي يكون بها التمييز نفسين ، وذلك أنّ النفس قد تأمره بالشيء وتنهاه عنه ، . . . فجعلوا التي تأمره نفسا ، وجعلوا التي تنهاه كأنّها نفس أخرى « 1 » .
هامش
( 1 ) - . لسان العرب 234 : 6 ، « ن . ف . س » .