تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
غيره ( يعني : في بلد آخر ) وهو مطرّح . ويقدم من يتقرب بالأبوين على من انفرد بالأب . أقول : والعبارة واضحة نسبيا في مؤداها ، وهي تعرض معنى العاقلة وحكمها ، بغض النظر عن بعض التفاصيل التي قد يختلف فيها المؤلف عن المحقق الحلي . ويوجد إشكال معين في تعيين العصبة وحاصله : أنهم بنو الأب ، ويراد بالأب ما يعم الجد ، فالمراد : بنو الأب وبنو الجد ، يعني الأخوة والأعمام : ودخول هؤلاء في العصبة أو العاقلة واضح . غير أن دخول الآباء أنفسهم محل إشكال . لأن العاقلة هم بنو الأب لا الأب نفسه . كما أن دخول الأولاد يعني أولاد القاتل خطأ في العاقلة محل إشكال ، لأنهم بنوه لا بنو أبيه . ومن الواضح فقهيا أننا متى شككنا في شمول الحكم بالعقل لشخص أو طائفة فإن مقتضى الأصل عدمه ما لم يدل الدليل على وجوده . ومن هنا فالأرجح عدم اندراج أولاد القاتل في العاقلة للأصل الذي قلناه ولأنهم ليسوا بعصبة لغة بغض النظر عن الحكم الشرعي . ومن هنا فلا ينبغي دخولهم تحت الحكم بوجوب العقل . وأما الأب والآباء أعني الأجداد ، فالإشكال في دخولهم في غير محله . يعني أنهم داخلون في العاقلة ، لعدة أدلة . منها : أنهم مندرجون لغة في العصبة ومنها : أنهم أولى بالقرابة منهم ، فيكونون أولى بالحكم منهم . ثم قال المحقق الحلي عن عقل المعتق بالكسر قال : ويعقل المولى من أعلى ولا يعقل من أسفل . أقول : وتوضيح مراده : إن قوله ( من أعلى ) و ( من أسفل ) وصف للمولى وليس صفة للعقل المفهوم من قوله : يعقل .
ما وراء الفقه — صفحة 388 | السيد محمد الصدر