وواضح من هذا التقسيم أنه قدس سره يجعل فرقا بين معنى العاقلة ومعنى العصبة ؛ فالعاقلة هو كل من كان ملزما بدفع دية القتل الخطأ .
سواء كان من العصبة أو غيرهم من هذه الأقسام . وأما العصبة فهم بنو الأب « 1 » .
قال : وضابط العصبة : من يتقرب بالأب كالإخوة وأولادهم والعمومة وأولادهم . ولا يشترط كونهم من أهل الإرث في المال . وقيل : هم الذين يرثون دية القاتل لو قتل . وفي هذا الإطلاق وهم . فإن الدية يرثها الذكور والإناث والزوج والزوجة ومن يتقرب بالأم على أحد القولين . ويختص بها الأقرب فالأقرب ، كما تورث الأموال . وليس كذا العقل فإنه يختص بالذكور من العصبة دوون من يتقرب بالأم ودون الزوج والزوجة . ومن الأصحاب من خص به الأقرب ممن يرث بالتسمية - يعني بالفرض - ومع عدمه يشترك في العقل بين من يتقرب بالأم مع من يتقرب بالأب أثلاثا .
وهو استنادا إلى رواية سلمة بن كهيل عن أمير المؤمنين عليه السلام وفي سلمة ضعف .
وهل يدخل الآباء والأولاد في العقل ؟ قال : ( الشيخ الطوسي ) في المبسوط وفي الخلاف : لا . والأقرب دخولهما لأنهما أدنى قومه . ولا يشركهم القاتل في الضمان .
ولا تعقل المرأة ولا الصبي ولا المجنون ، وإن ورثوا من الدية ولا يتحمل الفقير شيئا . ويعتبر فقره عند المطالبة ، وهو حول ( يعني معنى ) : الحول .
ولا يدخل في العقل أهل الديوان ولا أهل البلد إذا لم يكونوا عصبة ، وفي رواية سلمة ما يدل على إلزام أهل بلد القاتل مع فقد القرابة ولو قتل في
هامش
« 1 » وأما السيد الأستاذ فقد عرف العاقلة بالعصبة ( تكملة منهاج الصالحين ص 153 ) والظاهر أنه تسامح في التعبير . وإن كان أشار بعد ذلك في كلامه أنه إذا لم يكن للجاني عصبة فعاقلته المولى فإن لم يكن فعاقلته ضامن الجريرة . وظاهر مثل هذا السياق أنه يرى انطباق مفهوم العاقلة على غير العصبة مجازا . وهو أحد وجهي الاستعمال ولعله الأشهر لغة وفقها .