فصل دية النفس
دية النفس هي دية القتل ، على اعتبار أن القتل يذهب بالنفس ويزيلها عن البدن .
وهذه الدية تختلف في الكمية باختلاف نوع المقتول من البشر ، غير أن الدية الكاملة هي دية الذكر الحر المسلم المقتول ظلما .
فبقولنا بالذكر ، خرجت الأنثى ، وهي ديتها نصف دية الرجل . وبقولنا :
الحر ، خرج العبد فإن ديته قيمته سواء كان ذكرا أم أنثى كبيرا أم صغيرا .
وبقولنا : المسلم ، خرج غير المسلم . فإن هناك من الروايات ما يدل على كون ديته ثمانمائة درهم .
وبقولنا : المقتول ظلما ، خرج المقتول عن استحقاق كما لو كان قاتلا أو محاربا فاستحق القتل . فإن دمه عندئذ يكون هدرا .
وبكل هذه الصفات التي تدل بمضمونها العام على قتل إنسان متكامل ، خرج الجنين الذي تلجه الروح . فإن له عدة ديات مختلفة حسب عمرة .
فإن ولجته الروح كان له الدية كاملة فضلا عن الصبي ، وإن لم يبلغ مبلغ الرجال .
وبقولنا : دية النفس أو القتل ، خرجت ديات الأعضاء ، والمنافع التي هي الفعاليات الحيوية . والمفروض فيها جميعا عدم وصولها إلى حد الوفاة .