تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

فصل دية النفس

دية النفس هي دية القتل ، على اعتبار أن القتل يذهب بالنفس ويزيلها عن البدن . وهذه الدية تختلف في الكمية باختلاف نوع المقتول من البشر ، غير أن الدية الكاملة هي دية الذكر الحر المسلم المقتول ظلما . فبقولنا بالذكر ، خرجت الأنثى ، وهي ديتها نصف دية الرجل . وبقولنا : الحر ، خرج العبد فإن ديته قيمته سواء كان ذكرا أم أنثى كبيرا أم صغيرا . وبقولنا : المسلم ، خرج غير المسلم . فإن هناك من الروايات ما يدل على كون ديته ثمانمائة درهم . وبقولنا : المقتول ظلما ، خرج المقتول عن استحقاق كما لو كان قاتلا أو محاربا فاستحق القتل . فإن دمه عندئذ يكون هدرا . وبكل هذه الصفات التي تدل بمضمونها العام على قتل إنسان متكامل ، خرج الجنين الذي تلجه الروح . فإن له عدة ديات مختلفة حسب عمرة . فإن ولجته الروح كان له الدية كاملة فضلا عن الصبي ، وإن لم يبلغ مبلغ الرجال . وبقولنا : دية النفس أو القتل ، خرجت ديات الأعضاء ، والمنافع التي هي الفعاليات الحيوية . والمفروض فيها جميعا عدم وصولها إلى حد الوفاة .