تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الجراحات . فقال : جراحة المرأة مثل جراحة الرجل حتى تبلغ ثلث الدية ، فإذا بلغت ثلث الدية سواء أضعفت جراحة الرجل على جراحة المرأة . وسن الرجل وسن المرأة سواء . وصحيحة أبان بن تغلب « 1 » قال : قلت أبي عبد اللَّه عليه السلام : ما تقول في رجل قطع إصبعا من أصابع المرأة كم فيها ؟ قال : عشرة من الإبل ، قلت : قطع اثنتين قال : عشرون ، قلت : قطع ثلاث : قال : ثلاثون . قلت : قطع أربعا . قال : عشرون . قلت : سبحان اللَّه ! يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون ؟ إن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممن قاله ونقول : الذي جاء به شيطان . فقال : مهلا يا أبان . هذا حكم رسول اللَّه ( ص ) : إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية . فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف . يا أبان إنك أخذتني بالقياس والسنة إذا قيست محق الدين . الأسلوب الرابع : ما دل من الروايات المعتبرة على تقدير الجراحات بأقسامها : كصحيحة الحلبي « 2 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : في الموضحة خمسة من الإبل وفي السمحاق أربعة من الإبل والباضعة ثلاثة من الإبل والمأمومة ثلاثة وثلاثون من الإبل والجائفة ثلاثة وثلاثون والمنقلة خمسة عشر من الإبل . وقد سبق أن فسرنا هذه العناوين أو التعابير في كتاب القصاص في فصل خاص بقاموس الدعاوي . ومن الواضح أنها تشمل ما كان في الرأس واليدين والرجلين والصدر والظهر جميعا . نعم ، لا تصدق في البطن من إمام أو أحد الجانبين . لأن أكثرها لا تنطبق إلَّا في مورد وجود العظم تحت اللحم ، وهو غير متوفر في البطن .
هامش
« 1 » المصدر : أبواب ديات الأعضاء باب 44 حديث 1 . « 2 » المصدر : أبواب ديات الشجاج والجراح باب 2 حديث 5 .
ما وراء الفقه — صفحة 369 | السيد محمد الصدر