تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
والأصل في علم الأصول أمر آخر لا يرتبط بكل ذلك . وقد يستعمل في الفقه الاستدلالي بل يكثر استعماله . وهو : كل دليل لا يثبت به لازمه . فإن الأدلة من هذه الناحية على قسمين : القسم الأول : أدلة تثبت اللوازم بمعنى أن تكون دلالتها الالتزامية ، حجة ، كظواهر الكتاب والسنة والإجماع والسيرة العقلائية . القسم الثاني : أدلة لا تكون لوازمها أو دلالالتها الالتزامية حجة . وهي الأصول . ويسمى دلالة الأصل على لازمه بالأصل المثبت . ومشهور المتأخرين يرى عدم حجيته . وأشهر الأصول : الاستصحاب والبراءة . وهناك قواعد فقهية هي أيضا بهذه المثابة : كقاعدة التجاوز وقاعدة الفراغ وأصالة الصحة في المعاملات أو في العبارات . وهناك من القواعد الفقهية ما يثبت به اللازم كقاعدة اليد والإقرار . وفرقها عن سابقها أنها ثابتة بالسيرة أصلا . بخلاف السابقة فإنها تختص بأدلة تعبدية .

أمم ، الإمام :

هو المقتدى أو القدوة . ويراد به في فقهنا : الإمام المعصوم المفترض الطاعة من قبل الله عز وجل وهو أحد الأئمة المعصومين الاثني عشر . وهو في كتاب الإرث : وارث من لا وارث له كما عرفنا . وهو يكون الطبقة السادسة من الورثة والطبقة الثالثة من الميراث بالولاء . ويقول الفلاسفة والعارفون : إن للإمامة مرتبة أعلى من النبوة . ومن هنا أعطيت لإبراهيم عليه السلام بعد أن أعطي النبوة والرسالة . قال تعالى : * ( إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ) * . والإمام : في كتاب ( الصلاة ) من الفقه : القدوة في صلاة الجماعة . وكذلك وجود أحد شروط وجوب صلاة الجمعة . وهو في كتاب ( القضاء )
ما وراء الفقه — صفحة 491 | السيد محمد الصدر