تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
بالنسب أو هي أختك . ولا يشمل الاشتراك بالأجداد لأنهم عندئذ أعمام أو أولادهم . وأما الإخوة لغير النسب أو الرحم كالإخوة في الله أو في الأيمان أو في الدين أو في الصداقة أو في الحب أو في العمل أو في الوطن فهو في الأصل استعمال مجازي ، ولكنه لا يبعد كونه أصبح حقيقة بالتدريج . ومن استعماله في التنزيل الحكيم بالمعنى النسبي : أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي . قوله تعالى : * ( قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي ) * . ومن استعماله بالمعنى المعنوي قوله تعالى : * ( فَمَنْ عُفِيَ لَه ُ مِنْ أَخِيه ِ شَيْءٌ ) * . وقوله عز وجل : * ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ) * . وقوله : * ( إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ ) * وقوله : * ( وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوانُ لُوطٍ ) * وقوله : * ( فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِه ِ إِخْواناً ) * . إلى غير ذلك من الموارد الكثيرة . والأخوة النسبية في كتاب الإرث ، كما هي في الواقع ، على ثلاثة أقسام : أخ لأب وأم وأخ لأب من دون الأم وأخ لأم من دون الأب . ويسمى كل منهما كلالة ، كما سيأتي في لفظها . وبخاصة إخوة الأم ذكورا وإناثا . فإن اصطلاح كلالة الأم جار عليهم بكثرة . وهو لفظ وارد في التنزيل الحكيم ، كما سنسمع .

أَصَلَ ، أصْل أو الأصل :

وهو فقهيا النظر إلى الشيء قبل الوصول إلى تفريعاته ومسبباته . فأصل الذريّة الأبوان والأجداد . وأصل التركة : هو المال الذي تركه الميت ملحوظا قبل إخراج الديون والواجبات كالصلاة والحج ، فضلا عن أنه قبل التقسيم على الورثة . وأصل الفريضة : هو أول ( مقام ) في القسام الإرثي الرياضي عند توحيد المقامات لأول مرة قبل الحاجة إلى مضاعفته وقبل تقسيم الحصص

البسوط :

على الورثة . وقد يعبر عن مثل هذا ( السطر ) : أصل الحساب .
ما وراء الفقه — صفحة 490 | السيد محمد الصدر