بهذا الصدد . وفيها يعد الأموال التي يجب فيها الخمس ويقول : والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن أو ولا أم كما في نسخة الجواهر .
ونبدأ بالمعاني من آخرها ، فإنه بدوره قابل للمناقشة تماما . للإجماع على عدم وجوب الخمس بل والسيرة المتشرعية أيضا على عدم دفع الخمس من عدد من المواريث غير هؤلاء الثلاثة أعني : الأب والأم والابن . فلا يكاد أن يكون المعنى الخامس محتملا فقهيا .
كما أن المعنى الرابع قابل للمناقشة أيضا . فإن الأسرة قد تكبر وقد تصغر . وقد يتفرق أهل الأسرة الواحدة ، فيكونون أسرا مختلفة . فهل يتغير الحكم إذا أصبح الابن مثلا ذا كيان مستقل اقتصاديا عن أبيه . بعنوان أنه خرج من الأسرة .
فإن قلت : إن الابن منصوص عليه في الرواية . قلنا : نعم . ولكن كنا أن نعتبر بالأخ أو الجد . فإن كان يعيش في داخل الأسرة كان ميراثه محتسبا وإن كان يعيش خارجها لم يكن ميراثه محتسبا . كما هو الناتج من هذا المعنى الرابع . إنه أمر لا يكاد يكون محتملا عرفا وفقهيا .
كما أن المعنى الثالث لا يخلو من مناقشة ، وخاصة إذا قورن بالمعنى الثاني . إذ من الواضح أن قرب القرابة لا دخل له بالمناسبة والاحتساب للميراث . فليس هناك أي احتساب أن يرث الفرد حفيده أو ابن حفيده .
في حين يكون الاحتساب موجودا حين يكون العكس . يعني أن يرث ابن الحفيد أبا جده مثلا . في حين أن القرابة بينهما محفوظة بنفسها . لم تتغير . وما ذلك إلَّا لأن المعنى الثاني متقدم وحاكم على المعنى الثالث عرفا ووجدانا . ولا يكون له معه وجه من الصحة .
إذن ، فالوجوه الثلاثة الأخيرة غير تامة .
بقي علينا الوجهان الأولان :
أما الوجه الثاني فصحته متوقفة على أن لا يكون الوارد في الصحيحة عنوان الابن . إذ أن ميراث الابن على هذا الوجه الثاني ميراث غير
ما وراء الفقه — صفحة 481
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٨١