الأول ، أو عدم توقع موته بحسب القانون العام الحياتي كما هو عليه الوجه الثاني .
والواقع أننا يجب أن نفهم العبارة الواردة في الصحيحة فهما عرفيا ، كما نفهم أي عبارة أخرى في الكتاب والسنة . وهي قوله : الميراث الذي لا يحتسب .
ولا شك أن الوجه مصداق حقيقي لعدم الاحتساب لفرض وجود الغفلة عن الإرث . وهي مساوفة مع عدم التوقع والاحتساب . إلَّا أنه ليس منحصرا بالمثال الذي نقل عن السيد الأستاذ . بل يشمل عدة وجوه .
الوجه الأول : جهالة أصل وجود الوارث . وهو المثال الذي قاله السيد الأستاذ .
الوجه الثاني : تخيل وجود الحاجب والغفلة عن عدمه . كما في الأم التي كانت تتخيل وجود الحاجب ثم بان بعد موته عدمه .
الوجه الثالث : تخيل وجود المانع أو الرتبة المتقدمة للورثة ، كما لو أحرز الوارث أنه ليس بوارث لوجود وارث متقدم عليه ، ثم بان بعد موت المورث أن الوارث المتقدم المتخيل ليس له وجود بالمرة أو أنه مات قبل المورث ، بدون أن يعلم الوارث .
الوجه الرابع : أن يكون الوارث محرزا عادة لعدم موت مورثه ، ولكنه مات فجأة لأي سبب بدون توقع .
وهذا الوجه كما يندرج في المعنى الأول ، كذلك يمكن أن يندرج في المعنى الثاني . وعلى أي حال ، فالوجوه الأربعة كلها من الميراث غير المحتسب عرفا ، لأن المدار هو الغفلة عن الحصول عليه ، مع حصوله فجأة ومن دون توقع . وهو حاصل في الوجوه الأربعة كلها بلا إشكال .
بقي أن نجد الوجوه الأخرى التي يتضمنها المعنى الثاني لعدم الاحتساب . لأننا وإن قلنا إن بينهما عموما من وجه . إلَّا أن الصدق العرفي
ما وراء الفقه — صفحة 483
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٨٣