المرتبة الثانية : أن يكون حصول الميراث مرجوحا وعدمه مظنونا جدا .
فإن حصل كان هو من الميراث غير المحتسب على أي حال .
المرتبة الثالثة : وهي الوسطى بين المرتبتين السابقتين : وهي أن يكون حصول الإرث متوسط الاحتمال ل 50 أو حواليه . فما ذا يكون مصير هذه المرتبة هل هي من الميراث المحتسب أو غير المحتسب .
والوارد في الصحيحة عنوان ( الميراث الذي لا يحتسب ) وهو قابل لاحتمالين :
الاحتمال الأول : إن الاحتساب هو التوقع وكثرة الظن . فإن لم يكن مظنونا وراجحا لم يكن محتسبا . والنفي وارد على الاحتساب ، فإذا ارتفع الاحتساب كان غير محتسب .
وهذا معناه أن ما هو محتمل بمقدار حوالي 50 إنما هو من غير المحتسب لأنه غير راجح ولا متوقع بكثافة .
الاحتمال الثاني : إن النفي وإن وقع على الاحتساب . إلَّا أن معنى النفي عرفا ليس هو ذلك . بل معنى غير المحتسب عرفا هو : أن يكون بعيدا وحصوله مرجوحا . ولا يناط ذلك : بأن يكون الإثبات فيه : أعني الاحتساب هو الراجح .
ونتيجة ذلك : أن ما هو محتمل بمقدار 50 ونحوه إنما هو من المحتسب . بمعنى أنه ليس غير محتسب على أي حال ، فلا يكون مشمولا لحكمه وهو وجوب الخمس . بل يكون مقتضى أصالة البراءة عدم الوجوب .
وهذا الاحتمال هو الأقرب إلى الفهم العرفي ، فيكون هو المتعين والصحيح .
وإذا أردنا أن نمحص المعاني التي قلناها للتوقع أو الاحتساب لنستخلص الصحيح منها . علينا أن نستنطق الصحيحة السابقة التي هي الدليل الوحيد
ما وراء الفقه — صفحة 480
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٤٨٠