الوجه الرابع : إن المقر له أولى الناس بهذا المال بعد تخلي سائر الورثة عنه وعدم الدليل على استحقاق غيرهم من الناس له .
إلَّا أنه غير صحيح أيضا ، لأن هذه الأولوية إنما ثبتت بالإقرار ليس إلَّا .
والإقرار غير نافذ على الغير . يعني غير نافذ على المقر له . فلا حجة لديه بأنه الأولى .
الوجه الخامس : الشهرة بين الفقهاء . وهي وإن كانت موجودة . إلَّا أنها من المحتمل أن تكون مستندة إلى الروايات . فلا تكون حجة . وإنما لا بد من صرف النظر عنها إلى الروايات .
الوجه السادس : الروايات . والرواية الوحيدة المحتملة الدلالة على ذلك هي مرسلة إسحاق بن عمار « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل مات فأقر بعض ورثته لرجل بدين قال : يلزمه ذلك في حصته .
وهذا الوجه غير صحيح لعدة أمور أهمها سقوط الرواية سندا لأنها مرسلة فلا تكون حجة مضافا إلى أنها خاصة بالإقرار بالدين فلا تكون شاملة للإقرار بالوارث . على أنها قالت بإلزام المقر وهو لا يقتضي جواز أخذ المال للمقر له . فتأمل .
الوجه السابع : إن المال المقر به يكون سبيله سبيل المباحات العامة ، لعدم دليل على وجود المالك له . لا المقر ولا باقي الورثة ولا سائر الناس . إذن ، يجوز للمقر له أن يحوزه ويتملكه .
وهذا الوجه صحيح في حدود جواز حيازة المقر له . لا أنه يثبت استحقاقه الإرثي للمال .
الوجه الثامن : السيرة لدى العقلاء ولدي المتشرعة أيضا ، وهي سيرة تم إقرارها من قبل المعصومين عليهم السلام إذ لم يرد أي نهي عنها عنهم عليهم السلام .
هامش
« 1 » الوسائل ج 16 كتاب الإقرار باب 5 حديث 1 .