الحسابات ، ينبغي الالتفات إلى بعض الأمور :
الأمر الأول : إنه كما يمكن أن يكون المقر واحدا والمقر له واحدا ، كذلك يمكن أن يكون أحدهما أو كلاهما متعددا . فإن كان المقر متعددا تقاسموا المال الراجع إليهم من حصة المقر الواحد . وإن كان المقر متعددا ، فإن كان المقر له واحدا أخذ المقر له من حصصهم أجمع لو كان قانون الإرث ، يقتضي ذلك ، كما هو المفروض .
وإذا أقر الورثة جميعا بقرابة شخص أو استحقاقه للإرث ، كان ذلك إثباتا كافيا .
وإذا كان المقر والمقر له متعددا ، فهنا صور عديدة إذ قد يقر كل واحد لواحد وقد يقر واحد لمتعدد وواحد لواحد وهكذا . فتكون الصور والتوافق فوق حد الإحصاء .
الأمر الثاني : إن المقر له إما أن يكون موجودا ، فيأخذ حصته من المال .
وأما أن يكون مفقودا أو مجهول الهوية ، كما لو قال المقر لي أخ ولم يذكر اسمه ومكانه .
فإن كان مفقودا ولم يكن له وكيل ولا ولي ، طبق على المال حكمه ، ولا أقل من دفعه إلى الحاكم الشرعي الذي هو ولي الغائب ، وإن كان مجهول الهوية أمكن ذلك أيضا ، مضافا إلى إمكان التصدق به أو صرفه في سبيل الخير .
الأمر الثالث : إنما يأخذ المقر له الحصة التي تمثل الفرق بين استحقاق المقر بدون الإقرار واستحقاقه بالإقرار ، فإن الإقرار يوجب نقصا في استحقاقه ، على ما هو المفروض ، فهذا المقدار من النقص هو الذي يدفع إلى المقر له ، دون غيره .
والمحتملات النظرية فقهيا في المال المدفوع إلى المقر له ، وإن كانت أكثر من ذلك كما لو قيل ، باعتبار المقر له وارثا في القسام اعتياديا ، وقيل إنه يدفع إليه الزائد على الفرائض التي للورثة . إلَّا أنها احتمالات غير وارد
ما وراء الفقه — صفحة 366
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٦٦