وولايته العامة وإن كانت محرزة . إلَّا أن الصغرى هنا غير محرزة . فإن هذا المال من المباحات العامة ، وهذه المباحات لا تكون مشمولة للولاية العامة بل يكون سبيل الإمام فيها كسبيل غيره من المسلمين .
الوجه الثالث : أنه يجب التصدق فيها على الفقراء أو بذلها في سبيل الله والمصالح العامة .
وهذا الوجه أيضا غير صحيح لأننا عرفنا أن هذا المال لا مالك له على التعيين بعد موت صاحبه ، والمكلف بالتصدق أو الصرف في أية جهة ، إنما هو المالك . فإذا لم يكن له مالك فمن الذي يكون مكلفا بوجوب صرفه ؟
الوجه الرابع : إن هذا المال يكون من المباحات العامة التي يملكها كل من يحوزها .
وهذا الوجه أيضا على إطلاقه أيضا غير صحيح ، لأنه من تركة ميت معين ، وحق ورثته منحصر فيه . إلَّا أن يتنازلوا جميعا ، بما فيهم المقر له ، بالإعراض عن المال ، فيكون الإعراض سببا لاندراجه في المباحات العامة .
والإقرار وحده ليس سببا كافيا لذلك .
نعم ، هو من المباحات العامة بالنسبة إلى المقر له ، لو صح التعبير .
يعني يجوز له أن يحوزه . ولكن لا يجوز لغيره ذلك لإقرارهم بعدم استحقاقه . فجواز حيازته له بلا إشكال وإنما الإشكال في استحقاقه ووجوب ذلك عليه ، وهو أمر لم يثبت .
وعلى أي حال : فإن تكلمنا فيما يلي من الفصل عن القسامات الناتجة عن الإقرار ، فباعتبار أحد وجهين محتملين فقهيا : إما استحقاق المقر له للمال أو للحصة . وإما جواز حيازته لها بعد انحصار الأمر فيه وإن لم يكن مستحقا بالكامل .
فهذا هو المقدار المناسب من الجانب النظري للبحث .
الجانب الرياضي للميراث بالإقرار :
وهو الجانب العملي أو الحسابي ، ما شئت فعبر ، وقبل الدخول في