أبا . يعطى النصيب الخاص به بهذه الصفة ولا يحتمل في حقه غيرها .
كما أنه إذا تزوج امرأة كان زوجا وإذا تزوج رجلا كان زوجة . إلَّا أن كل هذه الصورة مشكلة شرعا ، الأمر الذي يسبب القول بعدم وجود الإرث فيها .
كما ينبغي أن نلتفت إلى أن الخنثى كما يعقّد الحساب على نفسه ، فإنه يعقد على ذريته ، لو حصلوا وقلنا بتوريثهم . لأن لكل واحد حصة من يتقرب به . فإذا كان الفرد متقربا إلى الميت بخنثى أخذ حصتها . وقد يكون فيهم خنثى أو أكثر ، ترث الخنثى نصيبها من حصة الخنثى وهكذا .
كما ينبغي أن نلتفت إلى أن الأمثلة الثلاثة السابقة التي استخدمناها في إيضاح الطريقين الأساسيين ، هني وإن كانت خاصة بالأولاد إلَّا أنها في الواقع غير خاصة بهم بل تعم كل مجموعة من الورثة ترث بالقرابة كالأولاد والأخوة لأب وأم أو لأب والأعمام لأب وأم أو لأب والأخوال لأب وأم أو لأب . فيما إذا قلنا في الأخوال بالتقسيم المتفاضل لا بالتساوي ، إذن ، فكل ذلك مما سبق أن مثلنا له ، من حيث لا نعلم ، فإذا كان الوارثان أو الثلاثة الذين مثلنا بهم يعطون صورة عن ميراث الأكثر من قبيلهم كما هو كذلك ، كانت الأمثلة التي تكون بمنزلة المذكورة عديدة .
وإنما نذكر ما لم يسبق لنا أن ذكرناه والأهم فيها هو أصحاب الفرائض كالزوجين والوالدين والبنتين والأختين .
وأما كلالة الأم وغيرها مما يكون التقسيم بينهم متساويا ، فلا يختلف فيه الخنثى عن غيره ، لأنه ثابت على كلا التقديرين ، يعني سواء كان ذكرا أم أنثى ، فإنه يرث الحصة نفسها .
وبعد إسقاط الأبوين والزوجين عن نظر الاعتبار هنا لحرمة الزواج على الخنثى المشكل وما يستتبعه من أبوه أو أمومة . لا يبقى عندئذ إلَّا فرض أحد الزوجين والبنت والبنتين والأخت والأختين .
ونبدأ أولا بإلحاق أحد الزوجين بالأمثلة التي سبق التعرف عليها . ونختار
ما وراء الفقه — صفحة 347
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٤٧