فمنها : صحيحة الفضيل بن يسار « 1 » : قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مولود ليس له ما للرجال دلالة ما للنساء . قال : يقرع عليه الإمام أو المقرع يكتب على سهم عبد الله وعلى سهم أمة الله . إلى أن قال : ثم تجال السهام على ما خرج ورث عليه . أو : فأيها خرج ورث عليه .
وصحيحة هشام بن سالم « 2 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
المولود يولد : له ما للرجال وله ما للنساء . قال : يورث من حيث يبول ، من حيث سبق بوله فإن خرج سواء فمن حيث ينبعث ، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال وميراث النساء .
وفي مضمون هاتين الروايتين سؤالان :
السؤال الأول : أن الرواية الأولى خاصة بالخنثى الفاقد للعضوين والثانية خاصة بالخنثى الواجد للعضوين . فهل تختص كل طريقة : أعني إعطاءه بالقرعة أو بالمعدل الحسابي . تختص بصاحبها أو تعم كلا الشكلين .
وجواب ذلك يكون على أحد أشكال ثلاثة :
الشكل الأول : الاقتصار في كل قاعدة على موردها . ولا شك أن ذلك هو الأحوط ، ما لم يثبت التجريد عن الخصوصية كما سنشير . بل حتى لو ثبت ذلك . فإنه إنما يثبت الجواز لا اللزوم . ومعه يبقى تطبيق مورد الروايتين أوفق بالاحتياط .
الشكل الثاني : التخيير بين القاعدتين في كل خنثى . والظاهر من الجواهر أنه الفهم المشهور . بعد تجريدهم الخصوصية عن المورد ، فتكون القاعدتان شاملتين لكل خنثى . فلا يكون هناك عمل فقهي سوى التخيير بينهما .
الشكل الثالث : العمل على المعدل الحسابي باعتباره مشهورا فقهيا
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الفرائض والمواريث . أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه باب 4 حديث 5 .
« 2 » المصدر : حديث 1 .