بخلاف القرعة ، فإنها وإن كانت متداولة بين الفقهاء إلَّا أن القائلين بالمعدل أكثر فيتعين العمل عليه .
وعلى أي حال فالشكل الأول أولى وأحوط ، وإلَّا فالشكل الثالث لأن أمر المعدل الحسابي يدور بين التعيين والتخيير عندئذ ، فيتعين ، ويكون العمل عليه جائزا حتى على الوجه أو الشكل الثاني .
السؤال الثاني : حول إخراج المعدل الحسابي فإن الرواية قالت : ورث ميراث الرجال وميراث النساء . فهل نفهم منه الأخذ بالمعدل .
وجوابه : نعم : بكل تأكيد . فإنه لا يريد من الرواية الجمع بين الميراثين يقينا أي إعطاءه حصة رجل وحصة امرأة . فيتعين أن يكون المراد إعطاءه نصف حصة الرجل ونصف حصة المرأة ، وهو يعني المعدل .
هذا وينبغي أن يكون واضحا : أننا إذا أخذنا القرعة لا يكون في استخراج القسام أي إشكال ، بل سنكتب فيه ما تنتجه القرعة . كولد أو بنت وكأخ أو أخت وغير ذلك .
وأما إذا أخذنا بالمعدل ، فقد احتجنا إلى طريقة استخراجه من قسام موحد بين ورثة كثيرين يكون واحد منهم أو أكثر خنثى . فكيف يكون الحال عندئذ . وهذا ما سنبحثه في الجهة الآتية .
الجهة السادسة : في طريقة استخراج المعدل الحسابي لقسام يكون فيه ، أحد الورثة أو أكثر خنثى
وقد عرفنا في الجهة السابقة أننا نأخذ بالمعدل نظريا إما لكون الخنثى ذو كلا الفرجين أو اختيارا أو تعيينا ، على اختلاف الوجوه ، التي عرفناها في الجهة السابقة .
وهنا نواجه رياضيا أمرين : أحدهما : إخراج المعدل لميراث الخنثى بين كونه رجلا وكونه امرأة . والآخر ، تقسيم الباقي أعني الفرق بين الحصتين بين سائر الورثة ، بنفس النسب التي يستحقونها أصلا بالقرابة أو بالفرض .