وينبغي أن يقع الكلام هنا في ناحيتين إحداهما : في صورة وجود خنثى واحد والثانية : في وجود متعددين :
الناحية الأولى : في صورة وجود خنثى واحد واحتمالاته وإن كانت عديدة لأنه إما أن يرث هو بالفرض أو بالقرابة ، وإن كان معه وارث فهو إما أن يرث بالفرض أو بالقرابة . وعلى كل هذه الاحتمالات ، وهي أربعة ، فإما أن يكون الخنثى من الطبقة الأولى أو الثانية أو الثالثة . بل وما بعدها أيضا ، غير أن طريقة استخراج الإرث أو الحصة فيها مشتركة .
ولاستخراج حصة الخنثى طريقان :
الطريق الأول : وهو الأشهر بل ادعى عليه الإجماع : وهو أن يعطى الخنثى نصيب امرأة ونصف . فنصيب المرأة هو نصف حصة الرجل والنصف هو نصف حصة المرأة .
فإن كان الورثة من صنفه يرثون بالقرابة فقط ، بما في ضمنهم الخنثى كالأولاد والأخوة ذكورا وإناثا أو مختلفين . عددنا للذكر أربعا وللأنثى اثنين وللخنثى ثلاثة . وجعلناها في البسط ، وجعلنا المقام هو المجموع .
وكذلك لو وجد معهم من يرث بالفرض كالزوج أو الزوجة . كل ما في الأمر أن هذه البسوط تكون من مجموع الباقي بعد أداء الفرض .
ما وراء الفقه — صفحة 325
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٣٢٥