ترث بالقرابة ، من حيث أننا نقول : بأنه مع سبق موت المعتق بالكسر أو ضامن الجريرة ، فإن المال ينتقل بحق الإرث إلى وارثه أعني ذرية وقرابات المعتق وضامن الجريرة ، فإن لم يكونوا ، فإلى معتق المعتق أو ضامن المعتق ، فإن لم يكن فلمعتق الضامن وضامن الضامن .
والأكيد من ذلك فقهيا ، هو ميراث طبقات المعتق ، وأما ميراث طبقات ولاء المعتق ، وميراث كل طبقات ضامن الجريرة ، فهو غير واضح فقهيا ، وإن كنا قلنا إن مقتضى القاعدة هو حق الميراث ما لم يقم الإجماع على النفي في بعض الموارد .
ومحل الشاهد هنا ، أننا لو قلنا بحق الإرث لقرابات المعتق بالكسر أو الضامن ، فإن قساماتهم ستكون كالقسامات السابقة لنفس الميت ، فلا حاجة إلى تكرارها .
كما أننا لو قلنا بميراث طبقات الولاء للمعتق بالكسر أو الضامن ، فإنها ستكون كقسامات طبقات الولاء للميت نفسه . وهذا ما سنذكره بعد قليل .
ومع كل ذلك ، ومع اتضاح ذلك ، لا يبقى مجال للحديث الآن إلَّا عن ميراث شخص المعتق والضامن والإمام .
ومن الواضح أن المعتق إن كان واحدا أخذ كل المال « 1 » . فإن لم يكن موجودا عند موت عتيقه فالمال لورثته ، كالقسامات السابقة . فإن لم يكونوا فلورثته بالولاء كما أشرنا . ما لم يصل الحال إلى الإمام . فإنه عندئذ يرث من الميت مباشرة لا بصفته وارث الوارث .
فإن لم يكن له معتق ، كما لو كان حرا بالأصل أو أعتق ( سائبة ) انتقل حق الإرث إلى ضامن الجريرة . فإن كان واحدا فهو الوارث . وإن كان متعددا انقسم المال بينهم بالسوية . وقد بحثنا عن إمكان تعدده أيضا .
فإن كان الضامن قد مات قبل المضمون ، انتقل المال إلى ورثته إذا
هامش
« 1 » وإن كان متعددا انقسم المال بينهم بالسوية . وقد بحثنا إمكان التعدد في فصل سابق .