تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

فصل « ميراث الخنثى »

ويقع الكلام في ذلك ضمن عدة جهات :

الجهة الأولى : في تعريف الخنثى أو من هو الخنثى

يطلق الخنثى ويراد به أحد شكلين : الشكل الأول : الإنسان الذي له ما للذكر وللأنثى ولا ينبغي هنا أن نتكلم عن خلقته من الناحية الطبية أو العضوية من حيث أن للفقه اتصالا بما في ظاهره لا ما في باطنه وإن كان المفروض أن كل عضو يستتبع الأعضاء الداخلية لأمثاله فكما أن له العضوين الظاهريين كذلك يكون له العضوان الباطنيان ومن هنا نقل في بعض القصص أن من الخناثى من حصل له الحمل من الرجل واستطاع إيجاد الحمل لدى امرأة وعلى أي حال فهذا ممكن مع تحقق أعضائه كما قد تقول القصص أن شخصا من هذا القبيل قد يحقق الحمل لنفسه وكل هذه المحاولات أو أكثرها إن أمكنت فهي محرمة فقهيا وشرعا كما سرف نعرف في التفاصيل الآتية . الشكل الثاني : الإنسان الذي لا يكون له عضو ذكري ولا الأنثوي وإنما يكون مخرجه مختلفا عنهما معا كحلقة من اللحم ونحو ذلك واقتضى الترتيب الطبي أنه فاقد لكلا العضوين الداخليين كما هو فاقد للظاهريين .