تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الأمر الثاني : إن ملكية المعصوم للمال تكون كملكية ما يسمى بحق الإمام أو سهم الإمام وهو نصف الخمس الذي يجب دفعه من الأموال ، ونصفه الآخر للفقراء من بني هاشم . والتحقيق - كما عرفنا في حديث سابق - : إن هذا المال لا يملكه الإمام عليه السلام ملكا شخصيا ، بل ملكا عاما ، يعني أنه يكون وليا عليه بصفته من الأموال العامة . وإلَّا فالمالك حقيقة هو المجتمع وليس شخص الإمام . ولذا لا يذهب ميراثا إلى ورثته ، وإنما يذهب ميراثا إلى الإمام الذي بعده ، يعني بالولاية لا أكثر . والأموال التي تكون للإمام عليه السلام بالولاية عديدة منها : حق الإمام ووارث من لا وارث له والأنفال وغنيمة الجهاد غير المشروع وبعض غنائم الجهاد المشروع كصفايا الملوك وما يصطفيه الإمام نفسه من الغنيمة والخراج والجزية وغير ذلك . وكونه غير مالك شخصي لا يعني أنه يتعذر عليه شرعا الصرف منه على نفسه وأسرته . بل هو قادر على ذلك فعلا ، بحسب ما يرى من المصلحة ، ويصرف الباقي في المصالح العامة . الأمر الثالث : مع عدم وجود الإمام عليه السلام . فإن الأمر ينتقل بالولاية إلى نائبه الخاص إن وجد وإلَّا فإلى نائبه العام وهو الفرد الأعلم من العلماء المجتهدين العدول المطيعين للَّه ورسوله . فإن لم يوجد أي فرد منهم لو كان الوصول إليهم أو إلى أحدهم ، متعذرا ، كانت الولاية لعدول المؤمنين . يعني أن نفحص عن شخص مؤمن وأمين ومخلص فتودع عنده المال فيكون وليا على المال يصرف منه على نفسه وأسرته ويصرف الباقي في المصالح العامة . الأمر الرابع : في إعطاء فكرة عن الدليل الدال على أن الإمام وارث من لا وارث له . والمسألة اجتماعية متسالم عليها بين علمائنا بل بين علماء المسلمين . وإن