تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الأول : ما ذكرناه في الفصل المشار إليه من أن ميراثه ينتقل إلى ورثة الضامن من قرابته أو معتقه أو ضامنه . الثاني : إن ميراثه ينتقل إلى ضامن آخر يكون موجودا سلفا . بناء على ما قلناه من إمكان التعدد . إذ مع وجود الضامن نفسه لا ينتقل الإرث إلى قرابة الضامن لأنه أسبق رتبة ، كوجود الأخ مع ابن الأخ الآخر . الثالث : إن المضمون يستطيع بعد موت ضامنه أن يجعل له ضامن جريرة آخر . ولو قلنا بعدم إمكانه في حياته . فيكون هو الوارث له عند موته . الرابع : إن ميراث المضمون لو مات ينتقل إلى الإمام الذي هو وارث من لا وارث له . وهو الطبقة السادسة من الورّاث . وهذا هو الاحتمال الوحيد الذي تعرض له الفقهاء بهذا الصدد . ولم يذكروا ولو احتمالا أيّا مما قبله . فأي من هذه الاحتمالات قامت عليه الحجة شرعا : أما الاحتمال الأول : وهو انتقال حق الإرث إلى ورثة ضامن الجريرة ، فيمكننا الاستدلال فيه على هذا الحق تارة وعلى عدمه أخرى . نشير إلى كل منها باختصار وتفصيله في الفقه . أما أدلة عدم الإرث لهؤلاء الورثة : أولا : الإجماع على عدم الإرث . من حيث أن الجميع ذكروا أنه بعد موت الضامن ينتقل الإرث إلى الإمام . ولم يذكروا ذرّيته . ثانيا : أصالة عدم هذا الحق . من حيث أن كل شيء شككنا في شرعيته فالأصل هو عدم شرعيته . وأما أدلة انتقال حق الإرث إلى الورثة : أولا : التمسك بإطلاق قوله تعالى * ( وَأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ ا للهِ ) * من حيث أن هؤلاء الورثة أرحام مع الضامن مورثهم وإن لم يكونوا أرحاما مع المضمون . وأما غيرهم من طبقات الورثة كالمعتق
ما وراء الفقه — صفحة 304 | السيد محمد الصدر