حتى لو قلنا بإرث ورثته . والتعبير العرفي بأن المضمون هو : مولى بني فلان لا حجية فيه . لعدم إحراز إقراره شرعا .
ومعه يبقى المضمون بدون ضامن بعد موت الضامن فيكون موضوعا لجواز الضمان . وأما إذا قلنا بجواز التعدد في عرض واحد ، أي مجتمعين في الحياة دفعة واحدة ، فاتخاذ الضامن بعد الموت أولى بالصحة .
وأما الاحتمال الرابع : فهو ضد الاحتمال الأول ، فبدلا من أن نقول بانتقال تركة المضمون إلى ورثة الضامن نقول هنا بانتقالها إلى الإمام .
وذلك بعد نفي انتقالها إلى أولئك الورثة . وقد سبق قبل قليل مناقشة ذلك ، فيبقى الأمر موقوفا على القول به .
الناحية الثالثة : في ولاء الإمامة .
ولا نتحدث هنا عن معنى الإمامة وعن البرهان عليها ، لأن محلها هو ( علم الكلام ) أو العقائد الإسلامية ، وإنما ينبغي أن نتحدث عن الإمام كوارث . وهو الطبقة السادسة من الورثة ، ولا يصل إليه الإرث إلَّا بعد انعدام جميع الطبقات الخمس الأولى .
وينبغي أن يقع الحديث هنا عن أمور :
الأمر الأول : إن المراد بالإمام هو أحد المعصومين الاثني عشر مع إضافة النبي ( ص ) نفسه ، فيكون الوارثون في هذه الطبقة ثلاثة عشر ، غير مجتمعين في زمان واحد ، بل هم مندرجون في الوجود عمليا . وكل من مات في زمان أحدهم ولم يكن له ورثة ذهب إرثه إلى المعصوم عليه السلام . لا يختلف في ذلك زمن النبي ( ص ) عن زمان خلفائه المعصومين عليهم السلام عن زماننا هذا حيث نعتقد بوجود الإمام المعصوم عليه السلام .
ومن هنا ظهرت المناقشة في تعبير الفقهاء في كون المال للإمام . فإنهم يعنون به العصور الحاضرة مما بعد عصر النبي ( ص ) . وإلَّا فالنبي ( ص ) مندرج في قاعدة أنه وارث من لا وارث له . وليس مرادهم استثناءه جزما .