تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
والضامن « 1 » . فيكون بنحو من أنحاء التجريد عن الخصوصية أو القول بعدم الفصل . فتأمل . ثانيا : الاستفادة من موارد فقهية متعددة في القرابة وغيرها في أنه كلما مات شخص له صلاحية الإرث أو اقتضاء حقه ، فإن إرثه ينتقل إلى ورثته . فيرث كل منهم حصة من يتقرب به . وهذا يتضمن شكلا من أشكال التجريد عن الخصوصية لتلك الأدلة ، وهو حاكم على أصالة عدم وجود هذا الحق . إلَّا أنه يكون محكوما للإجماع فلو ثبت تقدم عليه . إلَّا أنه لا يخلو من مناقشة على أي حال . وإن كان القول بالإرث مع احتماله يحتاج إلى جرأة فقهية . وأما الاحتمال الثاني : وهو حجب أحد الضامنين لورثة ضامن آخر ، لو قلنا بإمكان التعدد في عرض واحد أي مجتمعين ، وهذا على القاعدة لتقدمه في الطبقة الإرثية . ولا يقال : إن ورثته يأخذون حصته ، لو قلنا - في الاحتمال الأول - بانتقال الإرث إليهم ، لأنهم هنا يرثون من يتقربون به وهو أبوهم ضامن الجريرة . فإنه يقال : إن قاعدة : إرث من يتقرب به محكومة لقاعدة التقدم في الطبقة . وإلَّا كان ابن الأخ وارثا مع عمه بصفته أخا للميت . وهو غير محتمل فقهيا . إلَّا أن نخص التقدم في الطبقة بالأقارب وهو بعيد فقهيا . وأما الاحتمال الثالث : فلا إشكال فيه . إلَّا تخيّل : أن المضمون مولى للعشيرة وليس للفرد ، فإذا مات الفرد بقيت العشيرة ، فلذا يقال : مولى بني فلان يريدون العشيرة . ومع موت الضامن لا يبقى مجال لاتخاذ ضامن آخر لوجود عشيرته ، وخاصة إذا قلنا بوصول حق الإرث إلى ورثة الضامن . وجواب ذلك : إن الولاء شرعا مع واحد هو الضامن لا مع عشيرته
هامش
« 1 » بصفتهما من ورثة الضامن . فيكون معنى الضامن في المتن : ضامن الضامن .