الصورة الأولى : إن ضامن الجريرة أيا كان يعني سواء كان هو العصبة أو العتق أو ضامن الجريرة ( الولي ) يرث مع عدم تحقق الجناية أصلا . فهو يرث ولكنه لا ( يعقل ) ولا يضمن الجريرة عمليا .
الصورة الثانية : إن الأعمام يضمنون الجريرة مع حصولها مساويا مع الأخوة والأولاد والأجداد للأب . ولكنهم لا يرثون فعلا مع وجود الحاجب المتقدم عليهم كالأولاد والأخوة . وكذلك الحديث عن الإخوة للأب أو للأبوين مع وجود الأولاد وكذلك الأجداد للأب مع وجود الأولاد .
الصورة الثالثة : إن ضامن الجريرة من المنعم أو الولي « 1 » قد يضمن الجريرة ويدفع غرامتها إلَّا أنه لا يرث ، فيما إذا حصل للمضمون ولد أو ذرية متعددون ، فإنهم يختصون بالميراث دونه .
إلى غير ذلك من الصور .
وعلى أي حال ، فإن قلنا بصحة ضمان الجريرة لكل أحد أعني هذا الذي نتحدث عنه ، أمكن أن يكون مصداقا اقتضائيا للقاعدة العقلية المشار إليها . وليس فعليا ما لم يتحقق شرطه .
وقد يتحقق فيه أحد الشرطين دون الآخر :
فأما أن يتحقق فيه شرط الإرث دون الضمان كما لو مات المضمون فيرثه إلا أنه ليس له جناية فلا يضمنها .
وأما أن يتحقق شرط الضمان دون الإرث ، كما لو قلنا إن المعتق ليس ضامنا للجريرة كما رجحناه . فمع وجوده يكون هو الوارث ويكون ضامن الجريرة هو ( الولي ) في الطبقة الخامسة . فإذا وجدت الجناية أخذت ديتها منه ولم يدفع الميراث إليه .
كما قد يتحقق شرط كلا الأمرين . كما قد لا يتحقق شرط أي منهما ، فيما إذا أجزنا هذا العقد لكل أحد حتى ممن له قرابة ، وعصبة ، فإن ضمان الجريرة على العصبة لا على ضامن الجريرة . كما أن الإرث لها ولغيرها من الأقرباء دونه .
هامش
« 1 » الذي هو ضامن الجريرة الذي نتحدث عنه .