تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الصورة الأولى : إن ضامن الجريرة أيا كان يعني سواء كان هو العصبة أو العتق أو ضامن الجريرة ( الولي ) يرث مع عدم تحقق الجناية أصلا . فهو يرث ولكنه لا ( يعقل ) ولا يضمن الجريرة عمليا . الصورة الثانية : إن الأعمام يضمنون الجريرة مع حصولها مساويا مع الأخوة والأولاد والأجداد للأب . ولكنهم لا يرثون فعلا مع وجود الحاجب المتقدم عليهم كالأولاد والأخوة . وكذلك الحديث عن الإخوة للأب أو للأبوين مع وجود الأولاد وكذلك الأجداد للأب مع وجود الأولاد . الصورة الثالثة : إن ضامن الجريرة من المنعم أو الولي « 1 » قد يضمن الجريرة ويدفع غرامتها إلَّا أنه لا يرث ، فيما إذا حصل للمضمون ولد أو ذرية متعددون ، فإنهم يختصون بالميراث دونه . إلى غير ذلك من الصور . وعلى أي حال ، فإن قلنا بصحة ضمان الجريرة لكل أحد أعني هذا الذي نتحدث عنه ، أمكن أن يكون مصداقا اقتضائيا للقاعدة العقلية المشار إليها . وليس فعليا ما لم يتحقق شرطه . وقد يتحقق فيه أحد الشرطين دون الآخر : فأما أن يتحقق فيه شرط الإرث دون الضمان كما لو مات المضمون فيرثه إلا أنه ليس له جناية فلا يضمنها . وأما أن يتحقق شرط الضمان دون الإرث ، كما لو قلنا إن المعتق ليس ضامنا للجريرة كما رجحناه . فمع وجوده يكون هو الوارث ويكون ضامن الجريرة هو ( الولي ) في الطبقة الخامسة . فإذا وجدت الجناية أخذت ديتها منه ولم يدفع الميراث إليه . كما قد يتحقق شرط كلا الأمرين . كما قد لا يتحقق شرط أي منهما ، فيما إذا أجزنا هذا العقد لكل أحد حتى ممن له قرابة ، وعصبة ، فإن ضمان الجريرة على العصبة لا على ضامن الجريرة . كما أن الإرث لها ولغيرها من الأقرباء دونه .
هامش
« 1 » الذي هو ضامن الجريرة الذي نتحدث عنه .