تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
وعلى أي حال ، فإن أجزناه فقهيا لكل أحد . فمعناه : أن لكل شخص أن يختار الطبقة الخامسة من ورثته . فيتوالى من يشاء من المسلمين ، ويكون بينهما ولاء معنوي فعلي ، ولكن ليس له أثر مالي أعني ضمان الجريرة والميراث إلَّا مع انعدام المانع أو الحاجب أو قل : تحقق الشرط وهو انعدام الطبقات الخمس السابقة عليه . الأمر الرابع : إننا يمكن أن نفهم من مجموع الأدلة أن ضمان الجريرة سار مع كل ميراث في كل الطبقات غير الزوجية التي لا تمثل طبقة معينة من حيث أن أحد الزوجين يرث مع كل الطبقات . فالأقارب هم ورثة وهم أيضا ضامنو الجريرة ، وهم العاقلة عدا ما استثني وهم قرابة الأم . ووصول الميراث إلى من لا يضمن الجريرة ليس مضرا بهذا المعنى العام . إذ يمكن أن يقال : إن الأقارب إجمالا أو العصبة بالخصوص لهم الغنم بالميراث وعليهم الغرم بضمان الجريرة . وكذلك المعتق بالكسر . حيث سمعنا احتمال كونه ضامنا للجريرة بصفته منعما بالحرية ، ما لم يتبرأ من ذلك صراحة . فيكون له الميراث وعليه الضمان . وكذلك ضامن الجريرة الذي نتحدث عنه . وكذلك الإمام سلام الله عليه . فإنه ضامن للجريرة أيضا لمن ليس له ضامن جريرة من عصبة أو ولي . وكذلك هو وارث لهذا الشخص . وقد سمعنا في بعض الفصول السابقة أن هذه القاعدة العقلية : من له الغنم فعليه الغرم . قد تنطبق انطباقا فعليا بمعنى أن يكون الغنم والغرم فعليين ومشروعين على شخص بعينه . وقد تنطبق انطباقا اقتضائيا ، يعني كون الغنم أو الغرم مشروعين في أنفسهما لكن مع وجود المانع في أحدهما أو في كليهما . وهذا له صور عديدة جدا نشير إلى بعضها .