تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أولا : لما عرفنا من أنه إجماع مدركي معتمد على الروايات . ثانيا : إنه إجماع على موضوع وليس على حكم فلا يكون حجة . فتأمل . الأمر الثالث : ذكر الفقهاء : أن من يستطيع التولي بهذا المعنى هو الشخص الفاقد للطبقات الأربع السابقة من الإرث ، فليس له قرابة من أي نوع ، وليس له معتق . أما لأنه حر أساسا أو لأن عتقه كان ( سائبة ) لا ولاء فيه يعني لا يترتب عليه الميراث . أما ثبوته لهذا الشخص وصحته منه ، فهو لا إشكال فيه ، لأنه القدر المتيقن من الأدلة : الأخبار والإجماع . وإنما الكلام في صحة إيجاده من قبل من لم يتصف بتلك الصفة . على أن يبقى أثره معلقا ومؤجلا إلى وقت حصولها . وهذا مما لم يقبل به الفقهاء . إلَّا أن فهمه أعني فهم البطلان من الروايات غير صحيح . لأنه يقول في رواية سليمان بن خالد : سألته عن مملوك أعتق سائبة . وهذا لا ينفي الحكم عن غيره إلَّا بمفهوم الوصف الذي لا نقول به . الوجه الأول : الإجماع على بطلانه . فإن قصدنا الإجماع على عدم تأثيره الفعلي مع وجود القرابة أو المعتق . فهذا صحيح . إلَّا أن هذا حال حجب أي طبقة من الورثة للأخرى ، وإن قصدنا منه : الوجود الاقتضائي والتعليقي لضمان الجريرة ، يعني يبقى معلقا على تحقق شرطه . فهذا مما لا إجماع على نفيه . الوجه الثاني : إن العقد مع عدم الأثر لا حكم له فعلا . أو قل : إنه لا أثر له وكل ما لا أثر له لا حكم له . إلا أنّنا لا نسلم أن لا يكون له أثر اقتضائي أو تعليقي إلى حين تحقق شرطه . وتمام الكلام في الفقه .