وجود الإجماع بقسميه يعني المحصل والمنقول ، إلَّا أنه بالنسبة إلينا إجماع منقول على أي حال ، فيتوقف الأخذ به على القول بحجيته في هذه الصورة .
مضافا إلى أن الإجماع هنا مدركي ، لأنه معتمد على الروايات فيكون الحساب معها لا مع الإجماع . ويسقط الإجماع عن الحجية حتى لو كان محصلا .
والموجود في الأخبار المعتبرة ما يلي :
كصحيحة هشام بن خالد « 1 » عن أبي عبد الله قال : إذا ولي الرجل فله ميراثه وعليه معقلته .
ومعتبرة سليمان بن خالد « 2 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن مملوك أعتق سائبة قال : يتولى من شاء وعلى من تولاه جريرته وله ميراثه .
وصحيحة أبي عبيدة أو أبي أيوب « 3 » قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أسلم فتوالى إلى رجل من المسلمين ، قال : إن ضمن عقله وجنايته ورثه وكان مولاه .
وهذه الروايات واضحة في أن موضوع الحكم الأصلي هو الموالاة . وهي ليست ولاء العتق لأن المفروض أن ( الولي ) هنا ليس معتقا ، ولذا قال ( يتولى من شاء ) أو قال : ( فتوالى إلى رجل من المسلمين ) . ولا دليل على توقف هذا الولاء على ذلك العقد ، بل إن الإطلاق المقامي لهذه النصوص ينفيه . بل يكفي أن يقول - على هذا - : أتولاك أو أنت وليي . فيقول الآخر : قبلت أو نحوها . فيترتب عليه الحكم بضمان الجريرة والميراث .
نعم ، في الرواية الثالثة السابقة : إن ضمن عقله وجنايته ، يعني أنه
هامش
« 1 » الوسائل ج 17 . كتاب الفرائض والمواريث . أبواب ضمان الجريرة والإمامة باب 1 حديث 2 .
« 2 » المصدر حديث 3 .
« 3 » المصدر حديث 5 .