خامسا : لا ميراث بالعكس : يعني أن المولى يرث عبده الذي أعتقه إلَّا أن العبد لا يرث مولاه بالمرّة .
سادسا : إن وصل حق الميراث إلى المولى وكان قد سبق موته ورثته عصبة المولى ولم يرثه طرف الأم منه كالإخوة للأم والأجداد لها والأخوال .
وإنما يرثه : الأولاد والآباء والأجداد وللأخوة الأشقاء والأخوة للأب والأعمام . كل حسب مرتبته من الإرث . سواء كان الميت ذكرا أم أنثى .
ولا فرق في العصبة بين الرجال والنساء إذا كانوا يتصلون بالميت مباشرة أو عن طريق الرجال .
سابعا : هل يمكن للمعتق بالكسر أن يتعدد .
أجبنا عن ذلك في فصل سابق وسنذكره مفصلا في الحديث عن قسامات هذه الطبقة . كل ما في الأمر أننا نشير هنا إلى أن هذا التعدد يكون على نحوين :
النحو الأول : ما أشار إليه الفقهاء من كون العبد مشتركا بين جماعة ، فيكونون كلهم معتقون له . وهذا معناه أن كل واحد منهم معتق لجزء من العبد . أعني كسرا عشريا فيه .
النحو الثاني : أن يكون كل معتق معتقا لكل العبد ، وهذا هو المعنى الذي أشرنا إليه فيما سبق وهو متحقق عندما نتصور فقهيا عود الحر في الرقبة مرة أو عدة مرات ويحصل عليه العتق مرة أو مرات . ولا حاجة إلى تكراره .
كل ما في الأمر أن الحكم الفقهي في كلا هذين النحوين لا يختلف في استحقاق الإرث وهو التقسيم للتركة بين المعتقين بالكسر . في كلا النحوين بالتساوي . إلا إذا كانوا في النحو الأول مالكين بالتفاوت فيتفاوت ميراثهم على مقدار حصصهم في العبد المعتق نفسه .
يبقى الكلام في نهاية الحديث عن المولى المعتق أنه بدوره مصداق
ما وراء الفقه — صفحة 294
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٩٤