خماسي للفروض ، كالخمس والعشر ، وإنما يمكن أن يحصل ذلك بالقرابة .
وهذه هي الفروض المسماة في الشريعة ، وإلَّا فقد يكون المستحق أقل منها ، كما لو وزع الفرض على عدد من الورثة ، كما في عدة زوجات .
فتصل كل واحد منهم حصته إليه بالفرض أيضا . لأنها جزء الفرض على أي حال .
ومن الملحوظ في الشريعة أن الفرض يقسم دائما بالتساوي ، وليس للذكر مثل حظ الأنثيين ، بل قد يحصل العكس كما سوف نشير .
فكلالة الأم المتعددة يقسم المال بينها بالتساوي وكذا في فرض البنات والأخوات والزوجات . وكذا في الأبوين . إلا في صورة يكون للأم الثلث والأب السدس إن قلنا بها فقهيا . ولا يوجد مورد يكون التقسيم فيه للذكر مثل حظ الأنثيين ، وإنما يكون ذلك في الميراث بالقرابة فقط .
كما ليس هناك تقسيم بالقرابة متساو ، فالأولاد والأخوة والأجداد من طرف الأب والأعمام ، يكون التقسيم بينهم متفاضلا . وكذا في طبقاتهم المتصاعدة أو المتنازلة .
وأما في كلالة الأم بما فيهم الأجداد للأم . فالتقسيم بينهم تقسيم فرض ، وليس تقسيم قرابة .
وأما الأخوال فقط احتاط الفقهاء فيهم بالمصالحة باعتبار إجمال الدليل في التقسيم المتساوي أو المتفاضل . ومقتضى القاعدة الأولية هو التقسيم المتساوي ، باعتبار إحالة عدم التفاضل أو قاعدة العدل والإنصاف . مع اختصاص الدليل على التفاضل ، وهو الآية الكريمة بغير هذا المورد . فإنها نص في الأولاد خاصة :
* ( يُوصِيكُمُ ا للهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ) * .
كما يمكن أن يستدل على ذلك باعتبار قياس الأخوال على كلالة الأم
ما وراء الفقه — صفحة 281
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨١