والأختين والزوج والزوجة والأبوين . إلى غير ذلك .
إلَّا أن هذا الاصطلاح ، وإن كان محترما ، إلا أنه يرد عليه أمران :
الأمر الأول : إن التقسيم بالقرابة مذكور في القرآن الكريم أيضا ، كالتقسيم بين الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين ، وكتقسيم الثلث بين عدة بنات أو أخوات . وكتقسيم الثلث بين عدة من كلالة الأم . وهذا شكل من أشكال الفرض في التشريع القرآني ، فلما ذا أخرجناه عن اسم الفرض .
الأمر الثاني : إن الفرض في الإرث ليس منحصرا بما هو مذكور في القرآن الكريم ، بل يشمل ما هو موجود في السنّة الشريفة ، مما يحمل فكرة الفرض أيضا ، وهو إعطاء حصة محددة لوارث معين . كحصة الأجداد وهو الثلث على ما هو المشهور ، وحصة الأخوال وهو الثلث ، على ما هو الصحيح .
وقد قلنا إن هذا الأمر لا يقتصر عن الفرض في الكتاب الكريم ، لأن السنة عدل الكتاب وهي معه من الأدلة الرئيسية على التشريع بإجماع المسلمين ، ولا تقصر في الدليلية عنه إطلاقا . فلما ذا نغمط حقها من هذه الناحية .
إذن ، فالأمر الثاني وارد على الاصطلاح الفقهي . أما الأمر الأول فليس بوارد لأننا إن أخذنا به لزمنا تسمية التقسيم المتفاضل أو المتساوي فرضا أيضا . فيختلط علينا الاصطلاح . فمن أجل ضبطه كان لا بد من الاقتصار على مثل هذا المورد وهو الحصة غير المقسمة .
هذا ، وقد قال الفقهاء بحق : إن مقادير السهام ، وهي التي يرثها الوارث بالفرض ، ستة : النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس . يعني هي : النصف ونصفه ونصف نصفه والثلثان ونصفه ونصف نصفه .
أقول : وعلى هذا فانقسام السهام أما رباعي ، وهو ما يرتبط بالنصف وأجزائه ، وإما ثلاثي ، وهو ما يرتبط بالثلثين وأجزائه ولا يوجد تقسيم
ما وراء الفقه — صفحة 280
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٠