تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

فصل « الفروض »

لا حاجة لنا الآن عن الحديث عن الأصل اللغوي للفرض ، بالرغم من أنه مستعمل لغة في عدة معان ، وإنما المهم أن وروده في الشريعة يعني الإلزام والوجوب ومن هنا سميت الصلاة فريضة والحج الواجب فريضة ، فإن استعمل في كتاب الميراث عنى جعل الحصة للوارث بمعنى وجوب دفعها إليه وحرمة حرمانه منها ، فالأمر يعود إلى الإلزام أيضا . وقد ورد مفهوم الفرض والفريضة في القرآن الكريم مكررا . وفيما يخص الإرث قال تعالى * ( يُوصِيكُمُ ا للهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْه ِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَه ُ وَلَدٌ . فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَه ُ وَلَدٌ وَوَرِثَه ُ أَبَواه ُ فَلأُمِّه ِ الثُّلُثُ . فَإِنْ كانَ لَه ُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّه ِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ . آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً . فَرِيضَةً مِنَ ا للهِ إِنَّ ا للهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ) * « 1 » . ومن هنا جاء الاصطلاح الفقهي في الفرض ، من أنه هو الحصة أو السهم المذكور في الكتاب الكريم لبعض الورثة كالبنت والبنتين والأخت
هامش
« 1 » النساء 4 / 11 .