حصته لو كان أنثى وليس بمقدار نصف حصته لو كان حرا لأن القسام حينئذ يكون مختلفا بمقدار ما .
الأمر الثاني : إن البنت في هاتين الصورتين ترث بالفرض لا بالقرابة غير أن الصحيح هو العكس لأن البنت مع إخوتها لا فرض لها ويستوي في ذلك صورة كونهم أحرارا أو مبعضين في الحرية فيكون حصولها على النصف بالقرابة لا بالفرض . فتوفر النصف لها خارج عن الحديث عن الفروض .
ولكنه لو تم لانطبق على الأخت أيضا مع وجود أخوة لها مبعضين في الحرية كما سبق أن أشرنا في شمول بعض صور البنت للأخت .
المستوي الرابع : إنه من الناحية النظرية ، فإن عدة فوائد تترتب على جعل الفرض نصفا في الشريعة للبنت أو الأخت وإن لم يصلهما النصف موفرا ولا في صورة واحدة فضلا عما إذا كان ذلك منطبقا في بعض الصور كما عرفنا .
الفائدة الأولى : تعيين الاستحقاق الذاتي للوارثة حيث يفهم بوضوح أنها لا تستحق بقرابتها من الميت أكثر من ذلك وإنما وصلها الزائد لعدم وجود الورثة الذين يستحقونه .
الفائدة الثانية : تعيين مقدار الرد إذ لو لم يتعين النصف للبنت مثلا لم نستطع التعرف على مقدار الرد هل هو أرباعا أو أخماسا أو بأي طريقة أخرى وقد سبق أن سمعنا بعض الأمثلة للرد أرباعا .
الفائدة الثالثة : تعيين نسبة ما يحصل عليه الوارث من التركة بالنسبة إلى الورثة الآخرين فمثلا نعرف أن الأبوين متساويان في نسبة الميراث وأن الواحد منهم يرث بمقدار ثلث ما يرث الزوج بفرضه الأعلى وهو النصف وكذلك الحال في البنت والأخت حيث نعرف نسبة ميراثهما فرضا وردا إلى ميراث الآخرين .
وهكذا ينبغي أن نلاحظ أن الإشكال ليس واردا على فرض النصف
ما وراء الفقه — صفحة 277
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٧