تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما وراء الفقه — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
وهذه النسبة الكثيرة في هؤلاء يجعلهم تطبيقا ومصداقا للقاعدة العقلية السابقة : من له الغنم فعليه الغرم عليهم أكثر من كل الورثة . الأمر الثاني : أن أصحاب الفرائض القابلة للنقيصة ، كالزوج والزوجة ، وكلالة الأم ، وكذلك أصحاب الفرائض التي ترتفع وتتبدل إلى القرابة ، لا يكونون مطابقين لتلك القاعدة العقلية ، لأن غنمهم أو ربحهم ليس كثيرا ، بعد إمكان التقليل من فروضهم أو زوالها ، فلا ينبغي إدخال النقص عليهم . الأمر الثالث : إن البنت والبنات والأخت والأخوات بعد إدخال النقص عليهن لن يكون حالهن أسوأ من الذكور الذين يفرضون في محل ميراثهن . فإنهن لو كن ذكورا أو كان بدلهن ذكور . لورثوا بالقرابة : الباقي . وهو معادل تماما للفريضة التي تم إنقاصها من هؤلاء . مع العلم أن الاتجاه العام في الشريعة : أن ميراث الذكر أكثر من الأنثى . فهنا قد أصبح أن ميراث الأنثى أكثر من الذكر أو مساو له . فأين الإجحاف . وللبرهنة على هذه الفكرة نذكر مثالا : فلو وضعنا بدل البنتين ولدين كان القسام هكذا