وهذه النسبة الكثيرة في هؤلاء يجعلهم تطبيقا ومصداقا للقاعدة العقلية السابقة : من له الغنم فعليه الغرم عليهم أكثر من كل الورثة .
الأمر الثاني : أن أصحاب الفرائض القابلة للنقيصة ، كالزوج والزوجة ، وكلالة الأم ، وكذلك أصحاب الفرائض التي ترتفع وتتبدل إلى القرابة ، لا يكونون مطابقين لتلك القاعدة العقلية ، لأن غنمهم أو ربحهم ليس كثيرا ، بعد إمكان التقليل من فروضهم أو زوالها ، فلا ينبغي إدخال النقص عليهم .
الأمر الثالث : إن البنت والبنات والأخت والأخوات بعد إدخال النقص عليهن لن يكون حالهن أسوأ من الذكور الذين يفرضون في محل ميراثهن .
فإنهن لو كن ذكورا أو كان بدلهن ذكور . لورثوا بالقرابة : الباقي . وهو معادل تماما للفريضة التي تم إنقاصها من هؤلاء . مع العلم أن الاتجاه العام في الشريعة : أن ميراث الذكر أكثر من الأنثى . فهنا قد أصبح أن ميراث الأنثى أكثر من الذكر أو مساو له . فأين الإجحاف .
وللبرهنة على هذه الفكرة نذكر مثالا :
فلو وضعنا بدل البنتين ولدين كان القسام هكذا
ما وراء الفقه — صفحة 259
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٥٩